“العصف المأكول”.. المقاومة تُسقط “قناع” الردع وتُحطم أوهام الكيان
البيضاء نت | تقرير
لم يعد “الأمان” الصهيوني مجرد وهم، بل بات حطامًا تتناثر أشلاؤه تحت وطأة ضربات المقاومة اللبنانية.. ففي يوم السبت، 14 مارس 2026، أعادت المقاومة الإسلامية في لبنان، ضمن معركة “العصف المأكول”، رسم خارطة الردع، محولةً جبهة المواجهة إلى ساحة استنزاف غير مسبوقة للعدو.
وبينما تتوالى صليات الصواريخ الدقيقة والمسيرات الانقضاضية، التي تخترق عمق الكيان وتدك حصونه، يلجأ العدو المأزوم إلى استهداف المدنيين الأبرياء والطواقم الطبية، في محاولة يائسة لترميم صورته المهزوزة وكسر إرادة الصمود، التي لن تزيد المقاومة إلا قوة وعزيمة حتى تحقيق النصر المبين.
ضربات المقاومة.. إسقاط أوهام العدو
شهد يوم السبت تحولًا نوعيًا في مسار المواجهة، حيث تجاوزت عمليات المقاومة مجرد الرد لتصبح اختراقًا استراتيجيًا لعمق العدو.. في سلسلة من الضربات الموجعة التي جاءت رداً على العدوان المستمر منذ الثاني من مارس الجاري، أثبتت المقاومة أن لا حصون منيعة أمام إرادتها، فقد طال سرب من المسيرات الانقضاضية مركز التأهيل والصيانة جنوب حيفا المحتلة، في رسالة استراتيجية بأن عمق الكيان بات مكشوفًا، بينما تحولت مستوطنات أدميت، حانينا، شلومي، ليمان، غرونوت هجليل، غورن، المطلة، وكريات شمونة إلى أهداف مشروعة لصواريخ المقاومة، محطمةً مفهوم “الأمان” ومجبرة الآلاف على النزوح.
ولم يقتصر التأثير على المستوطنات، فقد سقطت تحت ضربات المقاومة منظومة الدفاعات الجوية في معالوت ترشيحا، ودبابتا ميركافا قرب موقع جل العلاّم، وموقع بلاط المستحدث، لتثبت أن أسطورة “الجيش الذي لا يُقهر” قد تحطمت.
جرائم العدو.. عجز يائس في مواجهة الصمود
بعد فشله الذريع في مواجهة رجال المقاومة في الميدان، لجأ العدو الصهيوني إلى أساليبه الإجرامية المعهودة، مستهدفًا المدنيين الأبرياء والطواقم الطبية في محاولة يائسة لتعويض هزائمه المتتالية وكسر إرادة الصمود.. فقد ارتكب العدو مجزرة في بلدة ميفدون، حيث استشهد أربعة من عائلة صولي، بينهم أطفال ونساء، بعد غارة صهيونية غادرة على منزلهم، في حين أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد 26 مسعفًا وإصابة 51 آخرين نتيجة استهداف الطواقم الطبية والمراكز الصحية.
وبالتوازي، شن طيران العدو غارات عنيفة ومتكررة على حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، محاولًا زرع الخوف، لكنه واجه صمودًا أسطوريًا وإرادة لا تلين، مؤكدًا أن العدو لم يحقق ولن يحقق ما عجز العدو عن تحقيقه في ساحات المواجهة.
معركة الوجود.. النصر قادم من قلب الجنوب
إن تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، المتزامن مع العدوان الأمريكي على المنطقة، يؤكد أننا أمام معركة مصيرية، معركة الحق ضد الباطل.. المقاومة الإسلامية في لبنان، ومعها محور المقاومة، تقف اليوم سداً منيعًا في وجه هذا العدوان، وتواصل عملياتها البطولية بشكل يومي، مؤكدة أن النصر قادم لا محالة.
إن صمود المقاومين، وتضحياتهم، ودقة عملياتهم، هي بشائر النصر الذي وعد الله به عباده الصالحين، هذه المواجهة المستمرة هي عنوان المرحلة، وهي الطريق الوحيد للتحرر والكرامة، حتى يندحر العدو الصهيوني وتتحطم كل أوهام “الأمان” التي بناها على أساس الظلم والعدوان.
نقلاً عن موقع 21 سبتمبر