من امتصاص الضربة إلى فرض معادلة الاستنزاف المؤلم
البيضاء نت | تقرير طارق الحمامي
في واحدة من أخطر محطات الصراع الإقليمي خلال السنوات الأخيرة، لم يكن اغتيال قيادات الصف الأول في الجمهورية الإسلامية، وعلى رأسهم آية الله السيد علي خامنئي مجرد ضربة أمنية أو عملية عسكرية عابرة، بل مثل محاولة استراتيجية لإحداث شلل في مركز القرار الإيراني وإرباك بنية القيادة والسيطرة داخل الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية، وقد أكدت عدة تقارير دولية أن الاغتيال جاء ضمن الضربات الافتتاحية للحرب الدائرة منذ أواخر فبراير 2026، غير أن ما تلا هذه الضربة كشف عن تحول نوعي في الأداء الدفاعي والهجومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ إذ لم تنزلق طهران إلى رد فعل انفعالي سريع، بل اتجهت إلى امتصاص الصدمة وإعادة ترتيب مراكز القيادة، قبل الانتقال إلى تكتيك هجومي استنزف قدرات العدو الدفاعية وفتح مرحلة أكثر قسوة في مسار المواجهة.