سبحان من جعل في كتابه الكريم تنبيهاً وتحذيراً، وجعله لنا دستوراً لنرى من خلال آياته الحق فنتبعه، والباطل فنجتنبه. ولكن ما نراه اليوم واضحاً في تصرفات حكام العرب في موقفهم وموالاتهم لليهود والنصارى. وهكذا فعل حكام العرب، فقد والوا اليهود والنصارى، وسلموا لهم دينهم وعِرضهم وشرفهم، وتركوا القدس في أيديهم، وباعوا قضيتهم من أجل مصالحهم الشخصية، متناسين يوماً يُبعث فيه المرء عارياً لا يملك مثقال ذرة في يده.
ولكن الله يمهل ولا يهمل. بينما حكامنا ينحرفون عن هذا الأمر الإلهي نجد في إيران نموذجاً للدولة التي تقف في وجه الظلم وتدافع عن المقدسات الإسلامية. فالله قد حكم على اليهود، وجعل من يزيل هويتهم من وجه التاريخ، وجعل الدولة العظيمة إيران تقود الأمة بحكمتها وشجاعتها، وتجعل العدو ذليلاً منكسراً، حتى لو كابر. إيران ستنتصر.
مهما كانت التضحيات كبيرة، فإنها تقود إلى الانتصار. لذا، أيها الأحرار في إيران وغزة ولبنان، نعلم أن الألم كبير، ولا تخففه مواساة العالم أجمع. ولكن صدقوني، هذه بشرى ربي لكم من السماء بأنكم ستكونون الطرف المنتصر في هذه الحروب. فأمريكا وإسرائيل معرضتان للزوال، وقد حان وقت زوالهما على يد أبطال إيران، أحرار الأمة، قائدة العالم العربي. نحن لا نصفق لمن هو الأقوى، بل لمن دافع عن القضية الفلسطينية وحارب اليهود من أجل حرية هذا الشعب المسلوب حريته منذ 75 عاماً، والذي ينتهك العدو حرمته وأمانته ودينه. لذا أقول لكل من وقف وصفق لأمريكا وإسرائيل: غداً ستبكون ندماً على اليوم الذي وقفتم فيه إلى جانب الظالم وهو يقودكم نحو جهنم. لا أعلم ما هي العقول التي تملكونها في رؤوسكم؟ وما هي القلوب الموجودة في صدوركم؟ هل حقاً أنتم أمة عربية أم أنكم خدام للشيطان؟ فأنا في حيرة كبيرة لم أستطع حل ما يحدث في العالم العربي بذاته. أيها الأمة العربية، تحرري من عبوديتك ودافعي عن عرضك ووطنك وكونوا كما أمرنا الله ورسوله.