غزة تختنق صحياً.. “القاتل الصامت” يهدد حياة 225 ألف مريض ضغط
البيضاء نت | عربي دولي
قالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة إن الأوضاع الصحية والإنسانية المتفاقمة باتت تُهدد حياة مئات الآلاف من المرضى، وفي مقدمتهم مرضى ارتفاع ضغط الدم، الذين يواجهون خطراً متزايداً نتيجة الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية واستمرار العدوان الإسرائيلي والحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من عامين ونصف.
وأوضحت الوزارة، في بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي لارتفاع ضغط الدم، أن ما وصفته بـ”القاتل الصامت” يهدد حياة أكثر من 225 ألف مريض في غزة، في ظل نقص حاد في الأدوية الأساسية وانعدام الرعاية الصحية اللازمة، إلى جانب تراجع القدرة على إجراء الفحوصات الدورية والتشخيص المبكر، الأمر الذي يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة المفاجئة.
وأكدت أن تدمير مراكز الرعاية الصحية الأولية وتعطل الخدمات الطبية الأساسية حرم آلاف المرضى من المتابعة المستمرة والعلاج المنتظم، ما جعل من ارتفاع ضغط الدم “قنبلة موقوتة” تهدد حياة المرضى دون سابق إنذار، خاصة مع تدهور الظروف المعيشية والنفسية التي يعيشها سكان القطاع.
وأشارت الوزارة إلى أن المرضى يعانون أيضاً من غياب الحد الأدنى من الغذاء الصحي المتوازن، في ظل بيئة ملوثة وظروف معيشية قاسية نتيجة النزوح المستمر والخوف الدائم والفقر والبطالة، وهي عوامل تزيد من الضغوط النفسية والجسدية وترفع احتمالية الإصابة بالجلطات والمضاعفات الحادة.
وفي سياق متصل، كشفت الوزارة عن أزمة خانقة تضرب خدمات التصوير الطبي في المستشفيات العاملة بقطاع غزة، موضحة أن المنظومة الصحية فقدت نحو 76 بالمائة من أجهزة التصوير الطبي منذ بدء حرب الإبادة في أكتوبر 2023، فيما تعمل الأجهزة المتبقية بقدرات محدودة وفي ظروف فنية صعبة، وسط نقص حاد في الصيانة وقطع الغيار.
وبيّنت أن خدمات الرنين المغناطيسي توقفت بشكل كامل بعد تدمير تسعة أجهزة، ما تسبب في صعوبة إجراء التدخلات التشخيصية والعلاجية للمرضى والجرحى، فيما لا يعمل حالياً سوى خمسة أجهزة أشعة مقطعية من أصل 18 جهازاً، وهي غير قادرة على تلبية الاحتياج المتزايد للخدمات الطبية.
وأضافت أن عدد أجهزة الأشعة العادية العاملة حالياً انخفض إلى 33 جهازاً فقط من أصل 88 جهازاً كانت موجودة قبل الحرب، مؤكدة أن معظمها متهالك ويحتاج إلى صيانة عاجلة، في حين تعاني غرف العمليات من نقص كبير في أجهزة “الفلوروسكوبي” الضرورية للعمليات الجراحية الدقيقة.
وجددت وزارة الصحة الفلسطينية دعوتها العاجلة للمؤسسات الدولية والإنسانية إلى التدخل الفوري لإنقاذ حياة آلاف المرضى، والعمل على توفير الأدوية والمستلزمات الطبية ودعم القطاع الصحي، محذرة من أن استمرار تدهور الأوضاع الصحية قد يقود إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة تهدد حياة المرضى والجرحى في قطاع غزة.