غزة تنزف أطراف أطفالها.. 6 آلاف حالة بتر تكشف فداحة الكارثة
البيضاء نت | عربي دولي
أعلن المسؤول الإعلامي في مركز الأطراف الاصطناعية وشلل الأطفال بقطاع غزة، حسني مهنا، أن حرب الإبادة المتواصلة خلّفت نحو 6 آلاف حالة بتر، في واحدة من أخطر الكوارث الإنسانية والصحية التي يشهدها القطاع منذ بدء العدوان.
وأوضح مهنا، في تصريحات صحفية اليوم الأحد، أن المركز يعمل حالياً بإمكانات محدودة جداً عبر ورشة فنية صغيرة للإنتاج المحلي، بعد تدمير المقرات الرئيسية وتشديد الحصار ومنع إدخال المواد الخام اللازمة لصناعة الأطراف الصناعية، خصوصاً الأطراف العلوية.
وأشار إلى أن النقص الحاد في الأجهزة والمستلزمات الطبية أدى إلى تفاقم معاناة الجرحى، وخلق قوائم انتظار طويلة مع تزايد أعداد المصابين يومياً، مؤكداً أن عمليات التأهيل لا تقتصر على تركيب الطرف الصناعي، بل تحتاج إلى علاج طبيعي ورعاية طبية وبرامج دعم متكاملة بات توفيرها شبه مستحيل في ظل انهيار المنظومة الصحية.
وبيّن أن النزوح المتكرر، وتدمير الطرقات، وأزمة الوقود والمواصلات، أصبحت من أبرز العوائق التي تمنع وصول الجرحى والمبتورين إلى مراكز العلاج والتأهيل القليلة المتبقية في القطاع.
وبحسب معطيات وزارة الصحة الفلسطينية، فإن ربع حالات البتر المسجلة هم من الأطفال، ما ينذر بجيل كامل يواجه إعاقات دائمة وظروفاً إنسانية قاسية.
كما كانت منظمة الصحة العالمية قد أكدت في تقارير سابقة أن آلاف الإصابات في غزة تسببت بإعاقات “مغيّرة للحياة”، وسط انهيار غير مسبوق في خدمات التأهيل والرعاية الصحية.