في مثل هذا اليوم.. 6 يونيو: سجل دموي للعدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق المدنيين والبنية التحتية في اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

يمثل السادس من يونيو واحداً من الأيام التي وثقت خلالها الذاكرة اليمنية سلسلة من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على مدى سنوات الحرب، حيث طالت الغارات والقذائف مخيمات النازحين، والمدارس، والمراكز الصحية، ومنازل المواطنين، ووسائل نقل الغذاء، مخلفة عشرات الشهداء والجرحى، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى أضرار واسعة في الممتلكات العامة والخاصة.

جرائم دامية بحق المدنيين

في السادس من يونيو 2015، شهدت محافظة حجة واحدة من أكثر الجرائم إيلاماً عندما استهدف طيران العدوان مدرسة عمر بن عبدالعزيز وسكن الأطباء والمركز الصحي ومنازل المواطنين في مديرية بكيل المير، ما أدى إلى استشهاد 20 مواطناً وإصابة آخرين.

وفي الجريمة ذاتها من العام نفسه، تعرض مخيم للنازحين في مديرية حيران لغارة جوية أسفرت عن استشهاد ثمانية مدنيين وإصابة أكثر من خمسين آخرين، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تكفل حماية النازحين أثناء النزاعات المسلحة.

كما استهدفت الغارات سيارة نقل متوسطة تحمل أغناماً وقاطرة محملة بالمواد الغذائية في منطقة واسط بمديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، ما أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين، في مؤشر واضح على استهداف مصادر الغذاء وسبل المعيشة.

استهداف ممنهج للخدمات العامة

لم تقتصر الهجمات على المدنيين فحسب، بل امتدت إلى المنشآت الخدمية والتعليمية والصحية. فقد تعرضت المدارس والمراكز الصحية والمرافق العامة للقصف المباشر، كما استهدفت غارات العدوان في أعوام لاحقة أبراج الاتصالات في محافظة صعدة، ما أدى إلى تدميرها وحرمان السكان من خدمات أساسية.

وفي عام 2017 تعرضت مدرسة الحرس بمدينة ذمار لغارة جوية خلفت أضراراً واسعة، بينما طالت الاعتداءات مزارع المواطنين والأسواق الشعبية في عدة محافظات، من بينها تعز والحديدة وحجة.

تصعيد مستمر عبر السنوات

تكشف الوقائع المسجلة في هذا اليوم من أعوام 2016 وحتى 2023 عن استمرار العمليات العسكرية والغارات الجوية والقصف المدفعي في محافظات مأرب وصعدة وحجة والحديدة وتعز والجوف وصنعاء والضالع والبيضاء.

ففي عام 2020 وحده، شُنّت عشرات الغارات على مديريات مجزر وصرواح وحريب القراميش في محافظة مأرب، فيما تعرضت محافظة الحديدة لقصف مدفعي مكثف بأكثر من 150 قذيفة، ما تسبب بأضرار كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة.

كما شهدت الأعوام اللاحقة استمرار الخروقات عبر استحداث التحصينات العسكرية، وإطلاق القذائف والصواريخ والطائرات المسيّرة على المناطق السكنية، واستهداف منازل المواطنين ومزارعهم ومصادر رزقهم في عدد من المحافظات.

آثار إنسانية عميقة

أدت هذه الهجمات المتكررة إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، وتفاقم معاناة آلاف الأسر اليمنية، خصوصاً في المناطق الحدودية ومخيمات النزوح. كما ساهم استهداف المنشآت الخدمية والبنية التحتية في تعميق الأزمة الإنسانية وتعطيل الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها السكان.

ويؤكد رصد الجرائم المرتكبة في مثل هذا اليوم من أعوام مختلفة أن المدنيين كانوا في صدارة المتضررين من العمليات العسكرية، وسط مطالبات حقوقية متواصلة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

خلاصة

يبقى السادس من يونيو شاهداً على سلسلة من الجرائم التي استهدفت الإنسان اليمني ومقومات حياته، من المدارس والمراكز الصحية إلى مخيمات النزوح ووسائل نقل الغذاء. وبينما تتراكم هذه الوقائع في سجل الحرب، تظل معاناة الضحايا وذويهم حاضرة كتذكير مستمر بحجم الكلفة الإنسانية التي خلفتها سنوات الصراع.