ذاكرة الدم.. جرائم العدوان في 15 يونيو، تاريخ حافل بالدماء والدمار

البيضاء نت | تقرير خاص 

تحل علينا ذكرى يوم 15 يونيو، وهو التاريخ الذي يحمل في طياته آلاماً غائرة وجراحاً لا تندمل للشعب اليمني. ففي مثل هذا اليوم، وعلى مر عدة سنوات، صعدت قوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي من وتيرة غاراتها وقصفها، مستهدفةً المدنيين الآمنين والبنية التحتية، مخلفةً وراءها مئات الشهداء والجرحى ودماراً هائلاً في الممتلكات. نستعرض في هذا التقرير تفاصيل هذه الجرائم البشعة، توثيقاً لذاكرة الدم وحفاظاً على حقوق الضحايا.

عام 2015: بداية الكارثة واستخدام الأسلحة المحرمة

بدأ العدوان مجازره في 15 يونيو من العام 2015 بشن سلسلة غارات على صعدة. ففي مديرية رازح، سقط خمسة شهداء وعشرات الجرحى جراء قصف منطقة ربيعة، واستخدمت في هذه الغارات أسلحة محرمة دولياً، مما يفاقم من بشاعة الجريمة. وفي مديرية حيدان، استهدف طيران العدوان سيارة مدنية، ما أدى إلى استشهاد مواطنين. لم تكتفِ طائرات العدوان بذلك، بل واصلت شن عشرات الغارات على مناطق مختلفة في محافظة صعدة، مخلفة دماراً واسعاً.

كما امتد العدوان ليشمل العاصمة صنعاء، حيث أصيب ستة مواطنين ودمر عدد من المنازل جراء غارات استهدفت منزل العميد فؤاد العماد في منطقة فج عطان. وفي محافظة الحديدة، أصيب سبعة مواطنين ونفق عدد من الأغنام جراء استهداف مزرعة في مديرية بيت الفقيه. طال العدوان أيضاً محافظات شبوة، الجوف، تعز، ومأرب بشن غارات على منشآت حكومية وأحياء سكنية.

الأعوام التالية: تصعيد مستمر ومعاناة لا تتوقف

لم يتوقف العدوان عن جرائمه، بل واصل تصعيده في الأعوام التالية. ففي 15 يونيو عام 2016، استهدف المرتزقة بالأسلحة المتوسطة مناطق سكنية في نهم بصنعاء وصبر الموادم بتعز، محاصرين المدنيين ومطلقين النار على منازلهم. وفي عام 2017، شن طيران العدوان 16 غارة على مديريتي حرض وميدي بحجة، واستهدف جامعة ذمار مخلفاً أضراراً جسيمة. كما طال القصف محافظات مأرب، تعز، صعدة، وجيزان.

وفي 15 يونيو 2018، استهدف العدوان محافظة صعدة بشن 5 غارات خلفت أضراراً كبيرة في ممتلكات المواطنين، ومحافظة الحديدة بغارات على مزارع المواطنين والساحل الغربي. وفي عام 2019، أصيبت فتاة بنيران المرتزقة في الحديدة، واندلع حريق في منزل مواطن في الدريهمي، وواصل المرتزقة قصفهم العنيف على الأحياء السكنية والمنشآت المدنية في المدينة.

العام الأسوأ: مجازر مروعة في 2020

كان عام 2020 هو الأسوأ في سجل الجرائم بحق المدنيين في 15 يونيو. حيث استشهد 13 مواطناً، بينهم أطفال، جراء غارتين استهدفتا سيارتهم في مديرية شدا بمحافظة صعدة. كما استشهد اثنان من فريق نزع الألغام وعامل صحي جراء أربع غارات استهدفتهم في مديرية كتاف. وصعد طيران العدوان من غاراته بشن 62 غارة على محافظة مأرب، وثلاث غارات على الجوف، وغارة على جيزان.

الاستمرار في العدوان: 2021-2023

لم تقتصر الجرائم على الغارات الجوية، بل واصل العدوان ومرتزقته قصف المناطق السكنية بنيران حرس الحدود والقذائف المدفعية. ففي 15 يونيو 2021، استشهد مواطن بنيران حرس الحدود السعودي في صعدة، وأصيب آخر بقصف صاروخي. وفي عامي 2022 و 2023، واصل المرتزقة استحداث تحصينات قتالية وقصف الأحياء السكنية والمنشآت المدنية في مختلف المحافظات، ما يؤكد إصرارهم على الاستمرار في العدوان والدمار.

خاتمة:

دعوة للعدالة والمحاسبة، إن جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في 15 يونيو، وعلى مر السنوات الماضية، هي وصمة عار في جبين الإنسانية، وتستوجب محاكمة مرتكبيها أمام المحاكم الدولية. إن توثيق هذه الجرائم هو واجب أخلاقي وإنساني، ودعوة للمجتمع الدولي للوقوف إلى جانب الشعب اليمني ووقف العدوان الغاشم الذي يستهدفه بلا هوادة.