أين الغيرة يا أُمَّـة المليار؟

البيضاء نت | مقالات 

بقلم / عبدالملك العتاكي 

 

​إلى متى هذا السكوت وهذا البرود؟

الكعبة المشرفة، قبلتنا، ورمز عِزّنا وشرفنا، وأقدس مقدسات المسلمين على وجه الأرض.

يطلع مجرم وقح وصهيوني مثل ترامب ويتطاول عليها بكل وقاحة وجرأة والمسلمين كأن على رؤوسهم الطير!..

الله المستعان..

المسألة كبيرة يا أُمَّـة الإسلام، إعلان حرب عقائدية تهدف إلى سحق ما تبقى من كرامة في وجدان هذه الأُمَّــة بكل سفالة.

والسبب واضح وضوح الشمس وما يشتي له تفكير: حكام خونة، نعم هؤلاء حكام الذل والعار في الدول العربية والإسلامية الذين سكتوا وبلعوا ألسنتهم.

هؤلاء الحكام الذين همهم الوحيد الكرسي والفلوس، باعوا الدين وباعوا المقدسات؛ مِن أجلِ يرضى عنهم الأمريكي والصهيوني.

والمصيبة تحولوا إلى حراس لمصالح أمريكا وكيان الاحتلال الإسرائيلي.

المجرم ترامب شاهد عواصم العرب والمسلمين مشغولة بالمهرجانات التافهة والتمييع الممنهج وتغييب وعي الناس، وتاركين دينهم ومقدساتهم، فعرف إن الجو فاضي له تمامًا؛ مِن أجلِ يتجرأ ويهين أقدس مكان على وجه الأرض.

هذا التطاول المقزز هو النتيجة الطبيعية لخنوع هؤلاء الحكام الذين تحولوا إلى كلاب حراسة لمصالح قوى الاستكبار الصهيوأمريكا في المنطقة.

عندما يشاهد المجرم ترامب ومن وراءه من اللوبي اليهودي إن الحكام ساكتين، ومطبعين، ومستعدين يدفعوا مئات المليارات؛ مِن أجلِ يحميهم، أكيد بيتمادى ويوصل وقاحته للكعبة المشرفة.

الذي يبلع لسانه ويقعد في بيته بارد متبلد والكعبة تُهان، هذا منزوع الشرف والغيرة، ومطرود من رحمة الله، وما ينتظره وينتظر هؤلاء الحكام الخونة إلا سخط الله وعذابه، ولعنة التاريخ التي لن ترحم جبانًا ولا منافقًا!

هم خايفين على عروشهم، ومستعدين يضحوا بالقبلة وبكل مقدسات الإسلام في سوق المقايضات السياسية الرخيصة.

ومن هنا، ومن منطق الحق والوعي والمسؤولية، نرجع لكلام السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله) الذي دائمًا يشخّص لنا الوجع.

قالها بكل وضوح: إن حالة التفريط، والتهاون، والقعود، وفقدان الروح الإيمانية والجهادية، هي التي طمّعت الأعداء فينا، تجعلتهم

يتجرؤون على قرآننا ونبينا واليوم على كعبتنا المشرفة.

السيد القائد يذكرنا دائمًا إن الأعداء هؤلاء مستكبرين وطغاة، وما يفهموا إلا لغة القوة والمواجهة والبنادق، والسكوت عليهم والتنازل لهم هو الذي يخليهم يتمادوا أكثر وأكثر ويهينوا كرامة الأُمَّــة.

الله ما أمرنا بالذل والخنوع والقعود في البيوت، الله أمرنا بالتحَرّك والجهاد لوقف هذا الطاغوت ومواجهة المستكبرين.

يا ناس، يا مجتمعات، يا شعوب الإسلام، اصحوا من النوم وكفاية غيبوبة! الموضوع وصل لرأس المقدسات، وصل للكعبة، إيش عاد باقي ننتظر؟

إذا سكتنا اليوم وقبلنا بالإهانة هذه، غدًا يفرضوا وصايتهم عليها علنًا ويحولوها لملعب لمشاريعهم الفاسدة.

هؤلاء الأعداء قاعدين يختبروا غيرتنا وديننا، وَإذَا شافونا ساكتين بنكون سقطنا من عين الله وقبلها من عين عدونا.

المسؤولية اليوم ليست على الحكام الخونة البائعين لقضاياهم، المسؤولية كاملة تقع على كاهل الشعوب والمجتمعات الحرة والمؤمنة.

الواجب اليوم هو التحَرّك الجاد والتحريض والمواجهة بكل الوسائل الممكنة وبدون أي تراجع.

لم يعد هناك عذر لأحد تحت مبرّر ماذا بيدنا أن نفعل؟ إن الواجب الشامل يتطلب تحَرّكا على مستويات عدة:

يجب على المجتمعات أن تقاطع بضائع أمريكا والشركات الداعمة لهم مقاطعة كاملة وقوية، هذا أبسط سلاح يوجعهم في اقتصادهم ويهد عروشهم الرأسمالية.

الأقلام والناشطين وكل صاحب صوت حر يجب يزلزلوا الأرض، ويفضحوا الحكام الصامتين المتواطئين، ويعرّوهم أمام الشعوب.

يجب أن نخرج للميادين والساحات، نصرخ في وجه المستكبرين، ونبني وعي حقيقي في قلوب أولادنا إن أمريكا وكيان الاحتلال الإسرائيلي هم العدوّ الأول والشر المطلق الذي يجب محاربته واستئصاله.

التحَرّك اليوم هو جهاد مقدس وفرض عين، والدفاع عن الكعبة هو دفاع عن وجودنا وديننا، ومن يتخاذل أَو يسكت اليوم فهو شريك مع ترامب والحكام في إهانة الإسلام والمسلمين.

وما لنا إلا المواجهة، والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين.