70 جندياً ضد مقاتلَين.. “ملحمة عيترون” تبتلع نخبة الاحتلال وتفضح أسطورة الجيش الذي لا يُقهر
البيضاء نت | تقرير خاص
في موازين الحروب المعاصرة، تسقط الحسابات الرقمية والترسانات العسكرية عندما تصطدم بجدار الإرادة الصلبة. هذا ما جسدته بلدة عيترون الحدودية في مواجهة تاريخية صاعقة، تحولت سريعاً إلى مادة دسمة للتحليل في معاهد العلوم العسكرية؛ ملقنةً جيش الاحتلال الإسرائيلي أكبر إهانة ميدانية في تاريخه الحديث، وفاضحة زيف الأسطورة التي طالما سوق لها كـ “أقوى جيش في الشرق الأوسط”.
فوق تراب عيترون، وفي أروقة أحد منازلها الصامدة، تحول مشهد المواجهة إلى ملحمة غير متكافئة بالعديد، لكنها حُسمت بالمعادلة المعنوية، بعد أن نجح مجاهدان اثنان فقط في فرض حصار تكتيكي ونفسي على كتيبة كاملة من قوات النخبة الصهيونية.
المواجهة الصادمة: 14 ساعة تبتلع نخبة الاحتلال
بدأت فصول الملحمة عندما تقدمت قوة صهيونية معززة، قوامها أكثر من 70 عسكرياً، وحاصرت منزلاً في البلدة بناءً على معلومات استخباراتية واهمة، ظنت القيادة الإسرائيلية من خلالها أنها بصدد تدمير منشأة استراتيجية أو مركز قيادة محصن للمقاومة.
لكن خلف الأبواب، كانت المفاجأة صاعقة ومزلزلة لجنود النخبة:
طرفا المعادلة: كتيبة مدججة بالسلاح تضم 70 جندياً، في مواجهة بطلين يملكان سلاحهما الفردي وعزيمة لا تلين.
المدى الزمني: اشتباك ضارٍ ومباشر استمر لـ 14 ساعة متواصلة من مسافة الصفر.
فاتورة الانكسار: سقوط 6 قتلى و14 جريجاً في صفوف القوة المهاجمة، ليتجرع الاحتلال مرارة الفشل عند عتبة المنزل.
تداعي الردع البري: عجز الميدان والاستنجاد بالجو
أمام العجز الفاضح لـ 70 جندياً عن اقتحام المنزل أو حسم المواجهة البرية مع مقاومَين اثنين طوال نصف يوم، انكشفت حقيقة العقيدة القتالية المهزوزة لجيش الاحتلال. ومع تصاعد خسائر القوة المهاجمة وتهاوي معنوياتها، لم تجد القيادة العسكرية العاجزة مفراً من اللجوء إلى “الغدر الناري” من الجو لمداراة فضيحتها الميدانية.
واستدعى جيش الاحتلال سلاحه الجوي لشن 3 غارات عنيفة استهدفت المنزل وسوّته بالأرض، في اعتراف علني وصريح بأن هذا الجيش الذي يتباهى بقوته، يفتقر للجرأة والمواجهة على الأرض أمام ثبات المقاومة، ولا يجيد سوى التدمير الأعمى من الأعالي.