صنعاء تقرع طبول النفير: إنذارٌ أخير للرياض.. إنهاء الحصار أو جحيم المواجهة

البيضاء نت | تقرير خاص 

في تحول استراتيجي يعيد رسم قواعد الاشتباك في المنطقة، أعلنت العاصمة صنعاء حالة الاستنفار العام والنفير القبلي الشامل تحت مسمى “النكف المسلح”، في خطوة تصعيدية نوعية تهدف لإنهاء 12 عاماً من الحصار الاقتصادي المفروض على اليمن، القرار الذي جاء استجابةً لنداء قائد الثورة ، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، يضع المنطقة أمام منعطف ميداني وسياسي حاسم.

 

“الصبر الاستراتيجي” يطوي صفحته

 

أكدت قيادات في “أنصار الله” ومكتب الإرشاد أن “مهلة الصبر” قد انتهت تماماً. وأشارت التصريحات الصادرة من صنعاء إلى أن القوات المسلحة اليمنية، التي أثبتت سطوتها الميدانية عبر استهداف عمق الكيان الصهيوني وإسناد جبهات غزة ولبنان، قد وجهت بوصلتها الآن نحو الملفات العالقة في الداخل، مؤكدة أن انشغال اليمن بالمعركة المركزية لن يثنيه عن تحصيل حقوق شعبه المنهوبة.

 

رسائل نارية: العروش في مهب الريح

 

لم تخلُ رسائل التحذير من نبرة تصعيدية مباشرة تجاه الرياض، حيث وضعت صنعاء النظام السعودي أمام خيارين لا ثالث لهما:

  1. الاستجابة الفورية: عبر إنهاء حصار التجويع، وصرف مرتبات الموظفين، ووقف العبث بالثروات السيادية المودعة في البنوك السعودية.

  2. المواجهة الشاملة: الاستعداد لجولة تصعيد عسكرية ستجتاح القواعد والمنشآت وتنتزع الحقوق بقوة البارود.

وفي رسالة صريحة للمشغل الأمريكي، أكد البيان الميداني أن عجز واشنطن عن حماية الكيان الصهيوني من الضربات اليمنية، هو مؤشر قطعي على أنها لن تكون قادرة على حماية “عروش حلفائها” في المنطقة من “الضربات القادمة”.

 

“قوة البارود” تفرض معادلة جديدة

 

لا يمثل “النكف المسلح” مجرد استعراض للقوة، بل هو تعبئة قبلية ومجتمعية شاملة تهدف إلى طي صفحة المراوغة السياسية. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذا الإعلان يضع “قوى العدوان” أمام واقع جديد؛ حيث لم يعد الغطاء الأمريكي كافياً لتأمين المنشآت الاقتصادية والحيوية من الصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية التي أثبتت قدرتها على اختراق أنظمة الدفاع المتطورة.

تختتم صنعاء موقفها بتأكيد قاطع أن زمن المراوغة قد سُحق تحت أقدام المقاتل اليمني، وأن “القرار الاستراتيجي” الذي اتخذته القبائل والقيادة اليمنية قد نقل قضية الحصار من أروقة التفاوض إلى ساحات الميدان، حيث الكلمة الفصل للبارود.