“1000 يوم من الإبادة”.. الدفاع المدني بغزة يواجه انهياراً كارثياً وسط شلل في عمليات الإنقاذ

البيضاء نت | عربي دولي 

 

كشف مدير المحافظات في جهاز الدفاع المدني بقطاع غزة، سمير الخطيب، عن دخول الجهاز في مرحلة “كارثية وغير مسبوقة” من العجز التشغيلي، بعد قرابة 1000 يوم من حرب الإبادة المتواصلة، محذراً من أن توقف الجهاز عن العمل يعني حكماً بالإعدام على آلاف العالقين تحت الأنقاض.

وأكد الخطيب في حوار صحفي أن الجهاز، الذي يُعد خط الدفاع الإنساني الأول، تعرض لعملية “تدمير ممنهجة” من قبل الاحتلال، حيث استشهد 145 من كوادره -ما يعادل سدس القوة العاملة- وأصيب المئات، بينما دُمرت البنية التحتية للجهاز بالكامل؛ إذ لم يتبقَ سوى 4 محطات عاملة من أصل 19، ولا يتجاوز عدد المركبات الصالحة للخدمة 15 مركبة في عموم القطاع، في وقت يحتاج فيه الجهاز إلى صيانة عاجلة وقطع غيار يمنع الاحتلال دخولها.

وفي ظل استمرار عمليات انتشال الجثامين -والتي لا تزال طواقم الدفاع المدني تجري جانباً منها في حي الصبرة بمدينة غزة للبحث عن رفات مفقودي عائلة “الصفدي”- أوضح الخطيب أن الملف يعد من أكثر القضايا تعقيداً؛ فهناك نحو 10 آلاف شهيد ما زالوا عالقين تحت الأنقاض. وأشار إلى أن الجهود الحالية، رغم أهميتها، تظل “متواضعة” ومحدودة الإمكانات، حيث تعتمد على حفار أو اثنين فقط، وسط منع الاحتلال إدخال المعدات الثقيلة المتخصصة.

وبين الخطيب أن الاحتلال يتعمد خنق الجهاز عبر:

  • منع إدخال مادة “الفوم” الرغوية: مما أدى لتضاعف زمن السيطرة على الحرائق من دقائق إلى ساعات طويلة.

  • خطر الذخائر غير المنفجرة: حيث يمثل تكدسها في المناطق السكنية تهديداً مستمراً للمدنيين، دون وجود إمكانات لدى الطواقم لتحييدها أو التعامل معها.

  • غياب الدعم الدولي: ورغم المناشدات المتكررة للجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية، لم يتلقَّ الجهاز أي دعم فعلي من معدات أو آليات، في مخالفة صريحة للبروتوكولات الإنسانية.

 

واختتم الخطيب تصريحاته بتأكيد أن الوضع الحالي لا يحتمل التأجيل، داعياً المؤسسات الدولية إلى التدخل العاجل والفوري لإدخال آليات الدفاع المدني ووسائل الحماية، محذراً من أن استمرار صمت المجتمع الدولي يعمق المأساة الإنسانية ويحول قطاع غزة إلى ركام كبير لا تستطيع الطواقم الوصول لضحاياه.