القدس تواجه مخطط تهويد جديد
البيضاء نت | عربي دولي
حذّرت محافظة القدس من أن وضع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حجر الأساس لما يُسمى بـ”مركز التراث” في موقع مطار القدس الدولي التاريخي ببلدة قلنديا شمال القدس المحتلة، يمثل تصعيداً جديداً في المشروع الاستيطاني، ويكرّس سياسة الضم وطمس الهوية الفلسطينية للمدينة.
وأكدت المحافظة، في بيان صادر اليوم الأحد، أن المشروع يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334، الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس.
وأوضحت أن هذه الخطوة تعكس انتقال الاحتلال من مرحلة التخطيط إلى فرض الوقائع على الأرض، عبر الاستيلاء على أحد أبرز المعالم السيادية الفلسطينية وتحويله إلى مرفق يخدم الرواية الإسرائيلية ويعزز مشروع الضم غير القانوني.
وبيّنت أن المشروع يأتي ضمن حزمة قرارات استيطانية أقرّتها حكومة الاحتلال في مايو الماضي، وتهدف إلى توسيع الاستيطان داخل القدس، من خلال تحويل مبنى المطار إلى مركز ذي طابع ثقافي وأيديولوجي يعيد صياغة الرواية التاريخية للموقع وفق السردية الإسرائيلية.
وأضافت أن المخطط لا يقتصر على إعادة استخدام المبنى، بل يشمل إعادة تشكيل الذاكرة التاريخية للمكان، عبر تخصيص مساحات للترويج لما يسمى “تاريخ الاستيطان”، وربطه بشخصيات سياسية وعسكرية إسرائيلية، في محاولة لطمس المكانة الوطنية للمطار باعتباره أحد رموز السيادة الفلسطينية.
وأشارت المحافظة إلى أن المشروع يتزامن مع تصعيد استيطاني واسع شمال القدس، يشمل إقامة منشآت جديدة ومشاريع استيطانية تستهدف مصادرة مزيد من الأراضي الفلسطينية وعزل التجمعات السكانية، بما يغيّر الواقع الجغرافي والديمغرافي للمدينة ويعزز مشروع “القدس الكبرى”.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته والتحرك العاجل لوقف هذه السياسات، مؤكدة أن استمرارها يمثل انتهاكاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة، ويكرّس سياسة فرض الأمر الواقع في القدس المحتلة.