زلزال “الوعد الصادق 3”.. طهران تدشن مرحلة المواجهة الصفرية وتتوعد بعروش الاستكبار

البيضاء نت | تقرير خاص 

 

في تطور دراماتيكي متسارع ينذر بدخول المنطقة مرحلة جديدة من الصراع المفتوح، حبست التصريحات الأخيرة الصادرة عن قيادة عملية “الوعد الصادق 3” الأنفاس في تل أبيب وواشنطن، مؤذنةً بتحول استراتيجي في معادلات الردع الإقليمية وفرض قواعد اشتباك غير مسبوقة.

وجاء هذا التحول عبر بيان عسكري وصف بـ “الناري”، أطلقه المتحدث باسم العملية، المقدم إيمان طاجيك، حاملاً مواقف حاسمة أكد فيها تفوق معادلة الردع الإيرانية وسقوط ما وصفها بـ “أوهام الأعداء” في المنطقة.

تلاحم الميدان والجبهة الداخلية

 

وفي قراءته للمشهد العسكري والسياسي، أعلن المقدم طاجيك بوضوح أن الأمة الإيرانية، التي واجهت مؤامرات دولية واسعة وصمدت تاريخياً في وجه الحروب المفروضة عليها، تمكنت مجدداً من توجيه “ضربة قاصمة للعدو”.

وعزا المتحدث العسكري هذا النجاح الاستراتيجي إلى ما أسماه “الوحدة المقدسة”، مشيراً إلى التلاحم غير المسبوق الذي جمع القوات المسلحة والشعب الإيراني في صف واحد داخل مسرح العمليات، وهو ما شكل الصخرة التي تحطمت عليها حسابات الخصوم.

رسائل الثأر وتغيير قواعد اللعبة

ولم يخلُ البيان من رسائل تحذيرية شديدة اللهجة وجهت مباشرة من قلب الميدان، حيث تضمن التقرير النقاط التصعيدية التالية:

  • حتمية القصاص: التأكيد على أن معركة “الوعد الصادق 3” لن تتوقف قبل معاقبة من وصفهم بـ “مجرمي الأرض”، والاقتصاص الحتمي لدماء القادة الشهداء وضحايا الحروب المفروضة.

  • اقتلاع العروش: تحذيرات جنرالات المقاومة بأن دماء القادة ستكون الوقود الإستراتيجي الذي يقتلع “عروش الاستكبار” في المنطقة.

  • الرد الصاعق بالصواريخ: توجيه رسالة حاسمة لكل من راهن واهماً على إحباط الشعب الإيراني أو منعه من فرض سيطرته الكاملة على ساحة المعركة، مؤكداً أن الرد يأتي اليوم صاعقاً وعملياً بالصواريخ وبالميدان.

مراقبون للشأن الإقليمي: “البيان الأخير يمثل تدشيناً رسمياً لمرحلة المواجهة الصفرية، حيث لم تعد طهران تكتفي بالرد الموضعي، بل باتت تتحدث عن سيطرة كاملة على مسرح العمليات وإعادة صياغة خارطة النفوذ الإقليمي تحت مطرقة الصواريخ البالستية”.

في المحصلة، تضع عملية “الوعد الصادق 3” المنطقة بأسرها على صفيح ساخن، وترفع منسوب الترقب في العواصم الغربية وتل أبيب لكيفية وموعد ترجمة هذه التهديدات على أرض الواقع، في ظل إعلان طهران الجاهزية الكاملة لـ “الثأر الشامل”.