أبها تحت النار.. صنعاء تدشّن معادلة الردع

البيضاء نت | محلي 

 

أكدت التطورات الأخيرة دخول المواجهة بين اليمن والسعودية مرحلة جديدة، عقب استهداف مطار صنعاء الدولي، الذي يُعد المنفذ الجوي الرئيسي لملايين اليمنيين، في خطوة اعتبرتها صنعاء مساسًا مباشرًا بالسيادة الوطنية وحقوق المواطنين في التنقل والسفر.

 

ورأت الأوساط الرسمية اليمنية أن استهداف المطار ومحاولة تعطيل حركة الوفد اليمني العائد من مراسم التشييع في إيران يمثلان تصعيدًا خطيرًا وتجاوزًا لكافة خطوط التهدئة، ما دفع صنعاء إلى إعلان انتهاء مرحلة خفض التصعيد ووقف إطلاق النار، والانتقال إلى مرحلة جديدة من المواجهة.

 

وفي هذا السياق، حمّلت القوات المسلحة اليمنية النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن تبعات ما وصفته بالتصعيد والانتهاكات المستمرة، مؤكدة أن أي اعتداء على المنشآت الحيوية اليمنية سيقابل برد مماثل يستهدف المصالح والمنشآت الحيوية في العمق السعودي.

 

وسرعان ما تُرجمت هذه المواقف إلى تحرك ميداني، بإعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مطار أبها الدولي، في إطار ما وصفته بمعادلة الردع الجديدة التي تقوم على مبدأ “المطار بالمطار والميناء بالميناء”.

 

كما وجهت القوات المسلحة تحذيرات لشركات الطيران والملاحة الجوية الدولية من مواصلة العبور في الأجواء السعودية، داعية إلى أخذ التحذيرات بجدية وإعادة النظر في مسارات الرحلات، في ظل ما اعتبرته تحول الأجواء السعودية إلى منطقة عمليات عسكرية مرتبطة باستمرار الحصار على اليمن.

 

وأكدت صنعاء أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات تهدف إلى انتزاع الحقوق الوطنية والإنسانية واستعادة السيادة الكاملة على الموانئ والمطارات والثروات الوطنية، مشددة على أن معادلة الردع الجديدة ستبقى قائمة حتى رفع الحصار وإنهاء ما تصفه بالعدوان على اليمن.

 

وتشير هذه التطورات إلى تشكل مرحلة جديدة في مسار الصراع، عنوانها فرض معادلات ميدانية جديدة، وسط تأكيدات يمنية بأن حماية السيادة الوطنية والمنافذ الحيوية باتت أولوية لا تقبل المساومة أو التراجع.