18 يوليو.. يومٌ دامٍ في سجل العدوان.. استهداف المدنيين والبنية التحتية في جرائم متواصلة عبر الأعوام

البيضاء نت | تقرير خاص 

يجسد الثامن عشر من يوليو واحداً من الأيام التي وثّقت حجم الجرائم والانتهاكات التي طالت المدنيين والمنشآت الخدمية في اليمن، حيث شهد هذا التاريخ، على امتداد سنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، عشرات الغارات والهجمات التي استهدفت المنازل والأسواق والمزارع والمرافق الحكومية والبنية التحتية في عدد من المحافظات، مخلفةً شهداء وجرحى ودماراً واسعاً.

وتكشف الوقائع الموثقة في هذا اليوم نمطاً متكرراً من الاستهداف الذي طال الأحياء السكنية والأسواق الشعبية والمنشآت المدنية، إلى جانب القصف المدفعي والصاروخي للمناطق الحدودية، في مشهد يعكس استمرار معاناة المدنيين وتفاقم الأضرار الإنسانية والاقتصادية.

 

عام 2015.. استهداف المنازل والمنشآت الحكومية

في 18 يوليو 2015، استشهدت امرأتان وأصيبت ثلاث أخريات إثر غارات استهدفت أربعة منازل في منطقة وادي الحبال بمديرية ساقين في محافظة صعدة، كما تعرضت منطقتا الطلح وسحار لقصف جوي، تزامناً مع قصف مدفعي وصاروخي استهدف المناطق الحدودية.

وفي محافظة حجة، دمر طيران العدوان مبنى المجمع الحكومي بمديرية مستبأ بشكل كامل، بينما امتدت الغارات إلى محافظات عدن وتعز ولحج ومأرب، حيث استهدفت مدينة العريش وساحل أبين، ومفرق الذكرة وماوية وشارع الستين، إضافة إلى منزل أحد المواطنين في تعز، ومعسكر العند، وأنبوب النفط في منطقة صافر، وموقعي الطلعة الحمراء والشعلة.

 

عام 2016.. مجزرة سوق جبل النار

شهد 18 يوليو 2016 واحدة من أبرز الجرائم، حين استهدفت غارة جوية محلات تجارية وسيارة في سوق جبل النار بمدينة المخا بمحافظة تعز، ما أدى إلى استشهاد خمسة مواطنين وإصابة 14 آخرين.

وفي اليوم ذاته، تعرضت محافظات الجوف ومأرب وصعدة وصنعاء وتعز ولحج لقصف جوي ومدفعي مكثف، استهدف مناطق سكنية ومزارع المواطنين، فيما شنت الطائرات أربع غارات على منطقة كهبوب في لحج، وسبع غارات على وادي جارة في جيزان.

 

عام 2017.. استهداف أسر نازحة

وفي 18 يوليو 2017، استهدفت ثلاث غارات جوية منازل تؤوي أسراً نازحة من المخا وذوباب في مديرية موزع بمحافظة تعز، ما أسفر عن استشهاد وإصابة أكثر من عشرين مدنياً، بينهم نساء وأطفال.

كما تعرضت محافظات مأرب والجوف وصعدة لقصف جوي وصاروخي ومدفعي، فيما واصلت القوات المعادية استهداف المناطق الحدودية في مديريات رازح والظاهر ومنبه وغمر.

 

عام 2018.. مجزرة جديدة في صعدة

في 18 يوليو 2018، استشهد ثمانية مواطنين وأصيب خمسة آخرون، بينهم أطفال ونساء، إثر غارة استهدفت منزلاً في منطقة آل الصيفي بمديرية سحار في محافظة صعدة.

وشهدت مديريات كتاف ورازح وباقم وشدا سلسلة غارات وقصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف مناطق سكنية وزراعية، مخلفاً خسائر مادية واسعة.

 

عام 2019.. استمرار استهداف المدنيين

وفي 18 يوليو 2019، أصيب مواطن بصاروخ استهدف سيارته في مديرية قعطبة بمحافظة الضالع، بينما دمرت غارة جوية منزلاً في مديرية رازح بمحافظة صعدة، وألحقت أضراراً بالمنازل المجاورة.

كما طالت الغارات محافظتي حجة وصعدة، في حين تعرضت مدينة الحديدة ومديرية الدريهمي لقصف بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا، استهدف أحياءً سكنية ومرافق مدنية.

 

عام 2020.. غارات على البيضاء ومأرب

في 18 يوليو 2020، أصيبت فتاة بطلق ناري في الرأس جراء استهداف المرتزقة منطقة الجبلية بمديرية التحيتا في محافظة الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف.

وشن طيران العدوان ست غارات على مديريتي ناطع والسوادية بمحافظة البيضاء، وست غارات أخرى على مديريتي مجزر وصرواح في محافظة مأرب.

 

عام 2021.. قصف متواصل رغم الدعوات الإنسانية

وفي 18 يوليو 2021، استشهد مواطن بنيران القوات السعودية في منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة، فيما شنت الطائرات خمس غارات على مديرية رحبة وغارتين على مديرية ماهلية بمحافظة مأرب.

كما شهدت محافظة الحديدة غارات للطيران التجسسي وقصفاً مدفعياً مكثفاً، إضافة إلى استحداث تحصينات عسكرية في مناطق متفرقة.

 

عام 2022.. ضحايا مخلفات الحرب

وفي 18 يوليو 2022، استشهد مواطن في محافظة الحديدة، وأصيب مواطن وثلاثة من أطفاله في مديرية نهم بمحافظة صنعاء نتيجة انفجار ألغام وقنابل عنقودية من مخلفات العدوان.

كما استمرت الغارات الجوية على محافظتي الحديدة والضالع، إلى جانب القصف المدفعي والصاروخي الذي استهدف محافظات مأرب وتعز وحجة وصعدة والحديدة، فضلاً عن المناطق الحدودية في نجران وجيزان.

 

عام 2023.. تصعيد بالغارات التجسسية

وفي 18 يوليو 2023، واصل طيران العدوان التجسسي تنفيذ غاراته، حيث شن تسع غارات استهدفت مديرية مقبنة بمحافظة تعز، ومنطقتي الجبلية والتحيتا ومديرية حيس بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق كثيف للأعيرة النارية على عدد من المناطق.

 

جرائم متكررة ونمط ثابت

وتعكس الأحداث التي شهدها يوم 18 يوليو خلال الأعوام الممتدة من 2015 إلى 2023 نمطاً متكرراً من استهداف المدنيين والأعيان المدنية، شمل المنازل والأسواق والمرافق الحكومية والبنية التحتية، إضافة إلى القصف المدفعي والصاروخي للمناطق السكنية والزراعية، وهو ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا واستمرار المعاناة الإنسانية في مختلف المحافظات اليمنية.

وتبقى هذه الوقائع جزءاً من سجل طويل من الأحداث المرتبطة بسنوات النزاع، وما خلفته من آثار إنسانية واقتصادية واجتماعية لا تزال تلقي بظلالها على حياة ملايين اليمنيين.