مطار صنعاء الدولي.. شاهد حي على الحصار ومعركة الروايات بين صنعاء والرياض
البيضاء نت | تقرير خاص
الحصار كحقيقة ماثلة ونافذة على الأزمة الإنسانية ، يمثل مطار صنعاء الدولي أكثر من مجرد مرفق مدني لخدمة المسافرين؛ فهو يُعد الشريان الحيوي الرئيسي وأبرز الشواهد الإنسانية والسياسية على تداعيات سنوات الحرب والعزلة التي يعيشها اليمن، وسط المشهد المعقد الذي يطبع مسار التسوية السياسية المتعثرة، تبرز قضية القيود المفروضة على حركة الملاحة الجوية كواحدة من أكثر الملفات شائكة وحساسية، لتبقى عنواناً يومياً لمعاناة ملايين المواطنين من مرضى وطلاب ومغتربين يحتاجون إلى حرية التنقل والعلاج في الخارج، وبينما تحاول الأطراف الانخراط في مسارات دبلوماسية متعددة لاختبار نوايا السلام، تظل قضية مطار صنعاء محل تجاذب حاد ومعركة روايات متصاعدة بين صنعاء والرياض، وسط اتهامات متبادلة حول المسؤولية المباشرة عن إبقاء القيود المفروضة وتعميق الأزمة الإنسانية التي لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على مختلف مناحي الحياة في البلاد.
جذور الأزمة والتدمير الممنهج
تتطابق الذاكرة الميدانية مع التقارير الحقوقية في التأكيد على أن مطار صنعاء الدولي تعرض لسلسلة من الغارات المدمرة مع انطلاقة العمليات العسكرية للتحالف في مارس 2015.
وفي هذا السياق، فند رئيس وفد صنعاء المفاوض، محمد عبدالسلام، الرواية الرسمية للرياض بشأن تبرئة نفسها من فرض الحصار، مشيراً إلى أن الوقائع على الأرض تبدأ من تدمير مرافق المطار وتعطيل أسطول الطائرات في مستهل الحرب، كخطوة دشنَت سياسة استهداف البنية التحتية المدنية في البلاد.
تقاطع الأدوار: من الغارات السعودية إلى الاستهدافات اللاحقة
أثار تصريح المسؤول في صنعاء نقاطاً بالغة الأهمية تتعلق بتسلسل الأحداث على مستوى البنية التحتية للطيران المدني، حيث اعتبر أن أي استهدافات لاحقة للمطار -بما في ذلك الغارات المنسوبة لإسرائيل- تأتي كامتداد للنهج الأول الذي أخرج المطار عن الخدمة وحرم ملايين اليمنيين من حق التنقل والعلاج والسفر للخارج.
موقف صنعاء: “العدوان الإسرائيلي اللاحق على المطار لم يكن سوى امتداد للنهج السعودي القائم على استهداف المنشآت المدنية وتقديمها للرأي العام كإنجازات عسكرية“.
التناقض بين الخطاب الدبلوماسي والواقع الميداني
تطرق التقرير إلى جوهر الاتهام الموجه للرياض، والمتمثل في التناقض الواضح بين الخطاب المعلن الرامي إلى دعم السلام والتخفيف من معاناة اليمنيين، وبين الواقع العملي المفروض على الأرض.
-
القيود المفروضة: الإبقاء على وجهات سفر محدودة وشحيحة للغاية من وإلى مطار صنعاء الدولي.
-
التساؤل المحوري: طرح رئيس وفد صنعاء تساؤلاً استنكارياً حول الجهة التي تتحكم بمسارات الطيران المدني، معتبراً أن استمرار فرض وجهة واحدة فقط يكذب المزاعم السعودية بعدم وجود حصار.