تفجير خطوط أرامكو بـ “المسيرات”.. صنعاء تفرض معادلة “الحصار بالحصار” وترد على استهداف مطار صنعاء
البيضاء نت | تقرير خاص
في تحول ميداني وسياسي بالغ الخطورة، عادت جبهات المواجهة لتشتعل على وقع تطورات جوية واقتصادية متسارعة، تبدلت معها قواعد الاشتباك التقليدية، وجاء هذا التصعيد على خلفية استهداف مطار صنعاء الدولي، وما رافقه من معركة إعلامية حادة وردود فعل عسكرية حاسمة فرضت معادلات جديدة في العمق الاستراتيجي.
أولاً: مطار صنعاء.. شريان الإنسانية في دائرة الاستهداف والجدل الإعلامي
شهد مطار صنعاء الدولي غارات جوية أثارت موجة عارمة من الاستنكار الشعبي والسياسي، واعتبرها مراقبون استمراراً لسياسة الخنق الاقتصادي والإنساني المفروضة على اليمن.
وفي هذا السياق، تصاعدت التساؤلات عبر المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي موجهة خطابات مباشرة للنشطاء والإعلاميين المحسوبين على التحالف، متسائلة عن جدوى استمرار إغلاق المطار وتقييد حركة التنقل الطبيعية للمواطنين، واعتبرت تلك الأصوات أن عرقلة السفر تضر بالمدنيين الأبرياء أولاً وأخيراً، متجاوزة الخندقة السياسية لصالح البُعد الإنساني والوطني الجامع.
ثانياً: هجوم سياسي لاذع.. محمد عبد السلام يقارن السياسات السعودية بالعدوان الإسرائيلي
على الصعيد السياسي، شنّ رئيس وفد صنعاء المفاوض، محمد عبد السلام، هجوماً عنيفاً وحاداً على السعودية عقب الغارات التي استهدفت المطار. وأكد عبد السلام في تصريحاته أن الاستهداف يعيد إلى الأذهان إصرار الرياض على إغلاق المطار وربط فتحه باشتراطات تعسفية، في الوقت الذي تصدر فيه بيانات تتذرع بالدفاع عن السيادة.
وذهب عبد السلام إلى أبعد من ذلك بمقارنة الأداء السياسي والعسكري للمملكة بسلوك إسرائيل، متطرقاً إلى:
-
تعويض الفشل العسكري: محاولة تغطية إخفاقات سنوات الحرب الثماني بالاعتماد على الحصار الاقتصادي والمظلات الأممية الظالمة.
-
التحذير من عواقب المكابرة: مؤكداً أن استمرار هذه السياسات سيرتد خطراً على أمن الاقتصاد الإقليمي.
-
إعلان معادلة الحصار: التلويح بأن فرض “الحصار بالحصار” وإعلان الحظر البحري يمثلان أولى الخطوات التصعيدية في مسار الردع الجديد.
ثالثاً: “بقيق” في مرمى المسيرات.. زلزال يضرب شرايين النفط في العمق السعودي
لم تقتصر ردود الفعل على الجبهة السياسية والإعلامية، بل انتقلت سريعاً إلى الميدان الاستراتيجي بعملية عسكرية نوعية أعلنت عنها القوات المسلحة اليمنية بقيادة العميد يحيى سريع.
-
طبيعة العملية: نفذ سلاح الجو المسير هجوماً واسع النطاق استهدف منشآت حيوية ونقاط حساسة لإمدادات النفط الخام في المنطقة الشرقية وصولاً إلى الرياض وينبع.
-
النتائج والخسائر: أظهرت الصور الفضائية وأقمار الصناعة اندلاع حرائق ضخمة وتصاعد أعمدة الدخان الكثيف من قلب معامل بقيق النفطية الاستراتيجية، مما دفع شركة أرامكو إلى الإعلان رسمياً عن خروج خطوط الإمداد في بقيق والرياض عن الخدمة تماماً.
-
الرسائل الاستراتيجية: أكد البيان العسكري المسؤولية الكاملة عن الهجوم رداً على اختراق الأجواء، مسقطاً الرهانات على منظومات الحماية الأجنبية، ومكرساً معادلة واضحة: لا أمان للشرايين النفطية والمنظومة الاقتصادية طالما استمر التصعيد والحصار.