جرائم لا تسقط بالتقادم.. 31 يوليو شاهدٌ على استهداف المدنيين والبنية التحتية في اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

يجسد يوم 31 يوليو واحداً من أكثر الأيام دموية في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن، إذ شهد على امتداد أعوام متعاقبة سلسلة من الغارات والقصف المدفعي والصاروخي التي استهدفت المدنيين والمنازل والمنشآت الخدمية والزراعية في عدد من المحافظات، مخلفة عشرات الشهداء والجرحى ودماراً واسعاً.

ففي 31 يوليو 2015 ارتكب طيران العدوان جريمة مروعة في مديرية رازح بمحافظة صعدة، باستهداف منزل المواطن منصور علي مقدر، ما أدى إلى استشهاده مع ثلاثة من أبنائه، وإصابة ستة من أفراد أسرته بينهم نساء وأطفال. وفي اليوم نفسه تعرضت مناطق عدة في صعدة لقصف جوي وصاروخي مكثف، بينما امتدت الغارات إلى محافظات حجة ومأرب وأبين.

وفي 2016 واصل الطيران الحربي غاراته على صعدة والجوف وجيزان، مستخدماً القنابل العنقودية في مديرية كتاف، بالتزامن مع قصف صاروخي سعودي استهدف المديريات الحدودية، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني.

أما في 2017 فقد استهدفت خمس غارات منازل ومزارع المواطنين في مديرية صرواح بمحافظة مأرب، مخلفة أضراراً كبيرة في الممتلكات الزراعية ومصادر رزق السكان.

وشهد 31 يوليو 2018 واحدة من أبشع الجرائم باستهداف مكتب الإرشاد الزراعي في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة، ما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة اثنين آخرين، فيما تعرضت المديريات السكنية لقصف جوي ومدفعي عنيف تجاوز 200 صاروخ وقذيفة على مديرية باقم بمحافظة صعدة.

وفي 2020 تواصلت الغارات الجوية على مأرب والجوف، بينما كثف مرتزقة العدوان قصفهم المدفعي على مدينة الحديدة ومديرية الدريهمي، بالتزامن مع عشرات الغارات التي نفذها الطيران التجسسي واستهداف القرى الحدودية في صعدة بالقصف الصاروخي والمدفعي.

وخلال 2021 استشهد مواطن في مديرية منبه بمحافظة صعدة نتيجة قصف مدفعي سعودي، في حين تعرضت مأرب والحديدة لسلسلة غارات وقصف مكثف، مع استمرار استحداث التحصينات العسكرية وتصعيد الخروقات.

وفي 2022 أصيب مواطن في محافظة صعدة جراء قصف مدفعي، بينما واصل مرتزقة العدوان استحداث التحصينات في الحديدة وتعز، وكثفوا إطلاق النار والقصف المدفعي على جبهات متعددة في مأرب وحجة وصعدة والبيضاء والضالع.

أما في 2023 فقد أصيب ثلاثة مواطنين بنيران الجيش السعودي في مديريتي شدا ومنبه بمحافظة صعدة، بالتزامن مع غارات للطيران التجسسي واستمرار القصف المدفعي والخروقات في محافظة الحديدة.

ويؤكد هذا السجل الممتد أن جرائم العدوان لم تكن حوادث معزولة، بل سياسة ممنهجة استهدفت المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الخدمية والزراعية، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية، ما يجعل توثيق هذه الجرائم ضرورة وطنية وإنسانية للحفاظ على الذاكرة وملاحقة المسؤولين عنها.