طفل أسير بين الحياة والموت.. والإفراج بعد فوات الأوان

البيضاء نت |  عربي دولي 

 

أكد نادي الأسير الفلسطيني أن قضية الطفل الأسير محمد حميد (15 عاماً) تكشف حجم الانتهاكات الطبية التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، متهماً سلطات الاحتلال بارتكاب “جريمة طبية” بحقه عبر حرمانه من العلاج حتى وصلت حالته إلى مرحلة حرجة، قبل الإفراج عنه للتنصل من المسؤولية.

 

وأوضح النادي أن الطفل المعتقل منذ فبراير 2026 تعرض للتعذيب والتنكيل والتجويع والإهمال الطبي داخل سجن “عوفر”، حيث أصيب بمرض الجرب ثم تفاقمت حالته الصحية نتيجة غياب الرعاية اللازمة، قبل أن يُنقل إلى المستشفى بعد تدهور خطير أصابه بالتهابات امتدت إلى القلب والدماغ.

 

وأشار إلى أن حميد خضع لعملية جراحية في القلب، فيما أظهرت الفحوص تعرضه لأضرار عصبية قد تؤدي إلى بتر قدمه اليمنى، مؤكداً أنه لا يزال فاقداً للوعي ويتلقى العلاج في قسم العناية المركزة تحت أجهزة التنفس الاصطناعي.

 

واعتبر نادي الأسير أن ما جرى للطفل حميد ليس حالة استثنائية، بل جزء من سياسة ممنهجة تقوم على الإهمال الطبي والقتل البطيء بحق الأسرى الفلسطينيين، لافتاً إلى توثيق حالات مشابهة لأسرى أُفرج عنهم بعد وصولهم إلى أوضاع صحية حرجة.

وحذر النادي من استمرار تفشي الأمراض داخل السجون، خاصة مرض الجرب، في ظل تردي الأوضاع الصحية والمعيشية للأسرى، داعياً المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق المعتقلين الفلسطينيين.