اليمن يعلنها مدوية: معركة السيادة الكبرى تسقط خيار “خفض التصعيد” مع السعودية
البيضاء نت | تقرير خاص
نقطة تحول في مسار المواجهة ؛ يدخل اليمن مرحلة مفصلية جديدة في مساره السياسي والعسكري، متجاوزاً محطة “خفض التصعيد” نحو خيارات حاسمة لا تقبل أنصاف الحلول، وتأتي هذه التطورات لتؤكد أن الهدف الإستراتيجي لم يعد مقصوراً على رفع الحصار المفروض فحسب، بل يمتد لتثبيت السيادة الكاملة، وصياغة القرار الوطني المستقل بعيداً عن أي وصاية أو تعسفات خارجية.
العام الهجري 1448: انطلاقة رسمية وشعبية للتحرك الشامل
شهد مطلع العام الهجري الجديد 1448 تدشين هذه المرحلة الفارقة، إثر البيان الصادر عن قائد الثورة، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، والذي تضمن دعوة واضحة للتعاون الرسمي والشعبوي الشامل لمواجهة المخاطر والتحديات الناجمة عن الاستهداف المستمر ضد الشعب اليمني.
وقد أثمرت هذه الدعوة عن تفاعل واسع، تمثل في:
-
استجابة رسمية وشعبية واسعة للتصدي للتحديات القائمة.
-
نفير قبلي واسع النطاق، يعكس رفض الشارع اليمني استمرار الأوضاع الراهنة.
-
تأكيد قاطع على طي صفحة “خفض التصعيد” والانتقال إلى خيارات التحرير والحرية مهما بلغت التضحيات.
دلالات الخطاب ومعالم المرحلة المقبلة
رسم خطاب قائد الثورة الخطوط الحمراء للمرحلة المقبلة، مؤكداً استحالة السماح بتجاوزها أو تأجيل معالجتها. وقد اعتمد الخطاب على حزمة من المفردات المؤثرة التي تجمع بين البعدين العقائدي والوطني:
-
المفردات الإسلامية: مثل الجهاد في سبيل الله لإرساء مفاهيم التضحية والصمود.
-
الثقافة والهوية اليمنية: إبراز الهوية الإيمانية والكرامة الوطنية والعمق القبلي.
-
البعد الاقتصادي: التركيز على المصالح الحيوية للشعب اليمني المحاصر والدولة المعزولة، باعتبار القضية هماً وطنياً عاماً يمس كل فرد ومجتمع.
قراءة في المفارقة الأخلاقية للسياسة السعودية
تثير منظومة العلاقات الإقليمية تساؤلات عميقة حول مسار القرار السياسي السعودي، لا سيما في ظل ما تفرضه الفطرة الإنسانية وأعراف الجوار من واجبات ومسؤوليات.
1. تجاهل حقوق الجار والقريب
تقتضي قواعد الجوار وقواسم الدين واللغة والدم والتاريخ أن يكون الجار هو الأقرب والأولى بالمساندة في النوازل والخطوب، غير أن الواقع السياسي يشير إلى انحراف بليغ عن هذه الثوابت، تمثل في فرض الحصار والضغط العسكري والاقتصادي على الشعب اليمني.