كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن تكلفة الحرب على قطاع غزة بلغت نحو 420 مليار شيكل (142 مليار دولار)، لتصبح بذلك الأغلى في تاريخ إسرائيل، وسط ارتفاع حاد في الدين العام وتزايد الضغوط على الموازنة.
وأشارت الصحيفة إلى أن تداعيات الحرب ستفرض على إسرائيل إنفاقًا عسكريًا ضخمًا خلال السنوات المقبلة، مع توقعات ببلوغ الإنفاق الدفاعي نحو 1.5 تريليون شيكل (قرابة 500 مليار دولار) خلال العقد المقبل.
وارتفعت ميزانية الدفاع الإسرائيلية من 74.2 مليار شيكل عام 2020 إلى 175.9 مليار شيكل عام 2025، وسط توقعات بوصولها إلى نحو 188 مليار شيكل في 2026، فيما بلغت حصة الإنفاق الدفاعي من الناتج المحلي الإجمالي نحو 7.4% العام الماضي، متجاوزة بشكل كبير مستويات الإنفاق في معظم الدول الغربية.
ولفت التقرير إلى أن الحرب كشفت عن كلفة مرتفعة للاعتماد على قوات الاحتياط، إذ ارتفع عدد الجنود الذين تستدعيهم إسرائيل من نحو 6 آلاف إلى 22 ألفًا، ما ضاعف تكاليف الرواتب والتجهيزات والغذاء والوقود.
كما اضطرت الحكومة الإسرائيلية إلى رفع الضرائب بنحو 35 مليار شيكل (12 مليار دولار) خلال 2025، في محاولة لتمويل الحرب والحد من تداعيات توسع الاقتراض، خصوصًا بعد خفض وكالات التصنيف الائتماني الكبرى تصنيف إسرائيل.
وبحسب الصحيفة، ارتفع الدين العام بنحو 400 مليار شيكل (130 مليار دولار)، فيما قدمت الولايات المتحدة مساعدات إضافية لإسرائيل خلال الحرب بلغت نحو 8.7 مليارات دولار، وسط توقعات بتراجع الدعم الاقتصادي الأمريكي خلال السنوات المقبلة.
وتواجه الحكومة الإسرائيلية المقبلة، بعد الانتخابات المقررة في أكتوبر، تحديات اقتصادية وأمنية كبيرة، أبرزها تمويل الزيادة المستمرة في الإنفاق العسكري، وسداد أعباء الدين، وتغطية كلفة قوات الاحتياط، في ظل تحذيرات من الضغوط المتزايدة على منظومة الاحتياط.