25 أغسطس.. سجل دموي متجدد لجرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق اليمنيين

البيضاء نت | تقرير خاص 

على امتداد سنوات العدوان على اليمن، ظل يوم 25 أغسطس شاهداً على سلسلة من الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي التي طالت المدنيين ومنازلهم وممتلكاتهم والمنشآت الخدمية والتعليمية والصحية، مخلفةً عشرات الشهداء والجرحى ودماراً واسعاً في عدد من المحافظات اليمنية.

وفي 25 أغسطس 2015م، شهدت محافظة الحديدة واحدة من أبشع تلك الجرائم، حيث استشهد 10 مواطنين وأصيب آخر جراء غارات استهدفت مساكن بجوار المجمع الحكومي في مديرية بيت الفقيه. كما استشهدت امرأة وأصيبت أخرى في غارات طالت مجمع الشيماء التربوي للبنات بمديرية الحوك، بالتزامن مع قصف مدرسة الفوز في مديرية المنصورية.

وفي محافظة صعدة، استشهد طبيب وأصيب مواطن إثر ثلاث غارات استهدفت مستوصف العطفين بمديرية كتاف، ما أدى إلى تدميره بالكامل. كما تعرضت مديريات حيدان والظاهر ورازح وشدا لعشرات الغارات، بينها نحو 70 غارة، إضافة إلى أكثر من 30 غارة على مناطق الرصيفات والقمع والمليل بمديرية كتاف، مخلفةً أضراراً واسعة في المنازل والمحلات التجارية والممتلكات العامة. وطال القصف الصاروخي والمدفعي السعودي مناطق متفرقة من رازح وشدا ومنبه والظاهر وكتاف، مستهدفاً المنازل والمزارع وممتلكات المواطنين.

وامتد القصف في ذلك اليوم إلى محافظة البيضاء، حيث استهدف الطيران مكتب وزارة الزراعة والري، ومبنى بيت الشباب وعنابر معسكر قوات الأمن الخاصة بأربع غارات، ما أدى إلى تدميرها. وفي تعز، طالت الغارات المحجر البيطري القديم وإدارة الدفاع الساحلي في مديرية المخا والمؤسسة الاقتصادية.

وفي 25 أغسطس 2016م، تجددت الجرائم، وسقط ثمانية شهداء وسبعة جرحى جراء غارتين على سوق في مفرق باقم بمحافظة صعدة، فيما تضررت المباني والممتلكات العامة والخاصة. وفي صنعاء، أصيب ثلاثة مواطنين وتضررت منازل جراء غارات استهدفت محطة بترول في مديرية همدان، إلى جانب استهداف محطة للغاز ومحطة خربش البترولية.

وشهدت أمانة العاصمة في اليوم نفسه موجة واسعة من الغارات طالت حديقة 21 سبتمبر ومجمع 22 مايو ومعسكر الصيانة والجبل الأسود وعطان ومنطقة الخميس وكلية الطيران، متسببةً بأضرار كبيرة في منازل المواطنين والممتلكات العامة والخاصة. كما طالت الغارات مناطق في الجوف ومأرب ونهم وبني مطر، فيما تعرضت محافظة صعدة لعشرات الغارات على مناطق ومديريات عدة، بالتوازي مع قصف صاروخي سعودي استهدف منازل ومزارع المواطنين في مديرية منبه.

وفي 25 أغسطس 2017م، كانت أمانة العاصمة على موعد مع واحدة من أكثر الجرائم دموية، حين استهدفت غارة جوية عمارة سكنية في منطقة عطان، ما أدى إلى استشهاد 16 مواطناً، بينهم 8 أطفال و4 نساء، وإصابة 22 آخرين. كما شن الطيران أربع غارات إضافية على المنطقة، محدثاً أضراراً بالغة في المنازل والممتلكات العامة.

وتوزعت بقية الغارات والقصف في ذلك اليوم على محافظات صعدة وتعز ومأرب وحجة وصنعاء، حيث تعرضت مناطق ومديريات عدة لغارات جوية وقصف صاروخي ومدفعي، طالت منازل ومزارع وممتلكات المواطنين.

وفي 25 أغسطس 2018م، استشهدت امرأة جراء غارة على منطقة بني صياح بمديرية رازح في صعدة، فيما تعرضت مناطق عدة في المحافظة لغارات متفرقة وقصف صاروخي ومدفعي. كما استهدف الطيران منازل وممتلكات في مديرية نهم بمحافظة صنعاء، وشن سلسلة غارات على حرض وحيران في محافظة حجة، إضافة إلى غارات في تعز ومأرب.

أما في 25 أغسطس 2019م، فقد استمرت الاعتداءات على محافظة الحديدة، حيث أصيبت فتاة بنيران القوات التابعة للتحالف في منطقة الروية بمديرية التحيتا، وتعرضت المزارع والمحلات التجارية في كيلو 16 بمديرية الدريهمي لتمشيط مكثف بالرشاشات. كما أُطلقت أكثر من 50 قذيفة مدفعية على أحياء متفرقة من مدينة الحديدة، بالتزامن مع قصف استهدف منازل وممتلكات المواطنين في سوق الحلقة وشارع صنعاء.

وفي 25 أغسطس 2020م، أصيب مواطن بنيران حرس الحدود السعودي في مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة، فيما شن الطيران غارات على الجوف ومأرب والبيضاء والحديدة، وتعرضت مناطق متفرقة في الساحل الغربي لقصف مدفعي وإطلاق نار، بينها التحيتا والدريهمي وحيس.

وفي 25 أغسطس 2021م، استشهد مواطنان بنيران حرس الحدود السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة. كما تعرضت مناطق في صنعاء والجوف ومأرب لغارات جوية، بينها ثماني غارات على صرواح وسبع على رحبة بمحافظة مأرب. وفي الحديدة، شن الطيران التجسسي غارات على الفازة والجاح، بينما تعرضت مناطق واسعة لقصف مدفعي كثيف بلغ 192 قذيفة وفق المعطيات الواردة في حينه.

وفي 25 أغسطس 2022م، شن الطيران الاستطلاعي المسلح غارة على منطقة الأقروض بمحافظة تعز، بالتزامن مع استحداث تحصينات في مناطق عدة بالحديدة وجبهات الحدود. كما تعرضت محافظات مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والحديدة ومناطق الحدود لقصف وإطلاق نار، طال مواقع ومناطق مأهولة ومزارع وممتلكات مدنية.

ولم تتوقف آثار تلك الجرائم عند سنوات القصف المباشر، ففي 25 أغسطس 2023م استشهد مواطن وأصيب اثنان، بينهم امرأة من أسرة واحدة، جراء انفجار جسم من مخلفات العدوان في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة، في صورة تؤكد استمرار الخطر الذي خلفته سنوات الحرب حتى بعد انحسار الغارات.

25 أغسطس.. ذاكرة لا تمحوها السنوات

تكشف أحداث 25 أغسطس بين عامي 2015 و2023م عن نمط متكرر من استهداف المناطق السكنية والأسواق والمنشآت الصحية والتعليمية والخدمية، إلى جانب المزارع والمحال التجارية والطرق والممتلكات العامة والخاصة.

ومن الحديدة إلى صعدة وصنعاء والبيضاء وتعز ومأرب وحجة والجوف، حمل هذا التاريخ في كل عام حصيلة جديدة من الضحايا والدمار، فيما بقيت مخلفات القصف والألغام والأجسام المتفجرة شاهدة على آثار الحرب التي تجاوزت لحظة الغارة لتستمر مخاطرها على المدنيين لسنوات.

وفي سجل الذاكرة اليمنية، لا يمثل 25 أغسطس مجرد تاريخ عابر، بل محطة تتكرر فيها أسماء الضحايا ومشاهد المنازل المدمرة والمنشآت المستهدفة، لتبقى تفاصيل تلك السنوات حاضرة في ذاكرة الأسر والمجتمعات التي دفعت الثمن الأكبر للحرب.