24 أغسطس.. سجل دموي متجدد لجرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

يستعيد اليمنيون، في 24 أغسطس من كل عام، فصولاً دامية من جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي التي طالت المدنيين ومنازلهم وممتلكاتهم والمنشآت الخدمية، وامتدت آثارها إلى الطرق والجسور والمزارع والمرافق العامة، فضلاً عن استمرار مخلفات الحرب والألغام في حصد أرواح المدنيين حتى بعد توقف الغارات في بعض المناطق.

وعلى مدى سنوات العدوان، تحولت محافظات يمنية عدة إلى أهداف متكررة للغارات الجوية والقصف المدفعي والصاروخي، فيما لم يقتصر الاستهداف على المواقع العسكرية، بل طال الأحياء السكنية والأسواق والمزارع والمنشآت الصحية والتعليمية والدينية، مخلفاً قتلى وجرحى ودماراً واسعاً في الممتلكات.

24 أغسطس 2015.. صعدة والحديدة ومأرب تحت نيران الغارات

في 24 أغسطس 2015، شهدت محافظة صعدة واحدة من أكثر حلقات التصعيد دموية، إذ استشهد ستة مواطنين من أسرة واحدة ودُمر منزلهم ومنازل مجاورة في منطقة بني صياح بمديرية رازح، إثر سلسلة غارات جوية.

كما استشهد مواطن ودُمر منزله في منطقة شوذان بمديرية منبه، فيما تعرضت مديريات الظاهر وحيدان وكتاف وباقم لسلسلة واسعة من الغارات، طالت منازل المواطنين وممتلكاتهم ومواقع الاتصالات، وأدت إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار بممتلكات مدنية.

وفي مدينة الحديدة، أسفرت أكثر من سبع غارات استهدفت مقر المحور الغربي ومعسكر سلاح المهندسين عن استشهاد مواطن وإصابة أكثر من سبعة آخرين، فيما طالت غارات أخرى منازل ومحلات تجارية ومرافق تابعة للهيئة العامة لتطوير تهامة، وألحقت أضراراً كبيرة بعدد من المنشآت.

وامتد القصف إلى محافظة مأرب، حيث شن الطيران أكثر من عشر غارات على مناطق الفاو والجفينة والدشوش، إضافة إلى خمس غارات على منطقة الزور بمديرية صرواح.

24 أغسطس 2016.. استهداف الجسور والمقدسات والممتلكات

في عام 2016، استهدفت الغارات مناطق واسعة في عدد من المحافظات. ففي محافظة إب، استشهد مواطن في غارتين على جسر مركز مديرية السدة، ما أدى إلى تدمير الجسر الذي يربط مديريتي السدة والنادرة، كما تعرض جبل بني مسلم لغارة جوية.

وفي محافظة صنعاء، دمر الطيران مسجد جبل النبي شعيب الأثري الواقع على قمة الجبل، وألحق أضراراً بمبنى الضريح المجاور.

كما تعرضت محافظة الجوف لغارات على مديرية الغيل، في حين شهدت مديريتا باقم وكتاف بمحافظة صعدة أكثر من 20 غارة استهدفت مناطق مأهولة ومزارع وممتلكات للمواطنين، وأوقعت أضراراً ودماراً واسعاً.

وشمل التصعيد مناطق في حجة وتعز وأمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، إضافة إلى قصف صاروخي سعودي على منطقة آل مقنع بمديرية منبه، وغارات استهدفت مواقع في جيزان وعسير.

24 أغسطس 2017.. الصيادون والمدنيون في مرمى الاستهداف

وفي 24 أغسطس 2017، أصيب صيادان إثر استهداف طيران الأباتشي التابع لقوات العدوان قوارب الصيادين في منطقة أبو زهر بمديرية الخوخة في محافظة الحديدة.

كما تعرضت منازل ومزارع المواطنين في مأرب وشبوة وصنعاء وتعز وحجة وصعدة لغارات جوية متفرقة، فيما طال القصف مناطق مأهولة في مديريات حرض وميدي وباقم وموزع ونهم وعسيلان، وسط استمرار القصف المدفعي من قبل القوات الموالية للعدوان في عدد من الجبهات.

24 أغسطس 2018.. القنابل العنقودية ومخلفات الحرب تحصد المدنيين

وفي عام 2018، لم تتوقف الخسائر عند الغارات المباشرة؛ فقد استشهد طفلان بانفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في مديرية كتاف بمحافظة صعدة.

كما استشهد مواطن في غارة استهدفت منزلاً بمنطقة والبة في مديرية الظاهر، وأصيب مواطن من أبناء مديرية غمر بنيران حرس الحدود السعودي.

وفي مديرية باقم، أدى قصف صاروخي سعودي على منازل المواطنين في منطقة يسنم إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر، بينما تعرضت مديريات رازح وحيدان والصفراء والظاهر لغارات متفرقة.

وفي محافظة حجة، شن الطيران سلسلة واسعة من الغارات على مديريتي حيران وحرض وميدي، استهدفت مناطق ومنشآت مدنية، وألحقت أضراراً بالممتلكات.

24 أغسطس 2019.. الحديدة في قلب التصعيد

شهدت محافظة الحديدة في 24 أغسطس 2019 تصعيداً واسعاً، حيث استشهد شاب يبلغ من العمر 18 عاماً في منطقة السطور بمديرية زبيد إثر إصابته بقذيفة هاون أطلقها مسلحو العدوان.

وتعرضت مناطق سكنية في مدينة الحديدة لقصف مكثف بالرشاشات والقذائف، طال كلية الهندسة ومسجداً مجاوراً وأحياء سكنية في شارع الـ50، إضافة إلى مناطق متفرقة من المدينة ومدينة الشباب وشارع الـ90.

كما تعرضت جولة موبايل في شارع صنعاء لقصف بثلاثة صواريخ كاتيوشا وخمس قذائف مدفعية، فيما تعرضت مديرية الدريهمي لقصف بنحو 50 قذيفة هاون.

وامتد القصف إلى مديرية حيس، بينما شن طيران العدوان أربع غارات على منطقة عطان بأمانة العاصمة وعشر غارات على مديرية حرض بمحافظة حجة.

24 أغسطس 2020.. تصعيد جوي واسع

وفي 24 أغسطس 2020، شن طيران العدوان 11 غارة على مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف، وثلاث غارات على مديرية مجزر وأربع غارات على مديرية ماهلية بمحافظة مأرب، إضافة إلى ثماني غارات على مديرية ولد ربيع بمحافظة البيضاء.

وفي محافظة الحديدة، واصل مسلحو العدوان القصف المدفعي وإطلاق الأعيرة النارية على مناطق متفرقة، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية جنوب مثلث الخوخة.

24 أغسطس 2021.. الغارات والتحصينات والقصف على الحديدة

وفي 24 أغسطس 2021، أصيب مواطن بنيران حرس الحدود السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه بمحافظة صعدة.

كما شن الطيران 14 غارة على مديرية صرواح وثلاث غارات على مديرية رحبة بمحافظة مأرب، فيما تعرضت مناطق في محافظة الحديدة لغارات جوية واستحداث تحصينات قتالية، إلى جانب قصف مدفعي مكثف بلغ عشرات القذائف.

24 أغسطس 2022.. مخلفات العدوان تواصل حصد الأرواح

وفي عام 2022، ظهرت إحدى أكثر صور الجريمة استمراراً، والمتمثلة في مخلفات الحرب والألغام.

فقد أصيب سبعة مسافرين إثيوبيين، بينهم خمس نساء، جراء انفجار لغم في منطقة اللبنات بمحافظة الجوف، كما أصيب مواطن بانفجار لغم مماثل في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة.

وتزامن ذلك مع استمرار القصف وإطلاق النار في محافظات مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والحديدة، إضافة إلى استحداث تحصينات ومواقع قتالية في عدد من المناطق، وقصف مدفعي طال مناطق مأهولة وجبهات حدودية.

24 أغسطس 2023.. ضحايا مدنيون في مقبنة

وفي 24 أغسطس 2023، استشهد وأصيب 17 مواطناً، معظمهم من النساء والأطفال، جراء قصف مدفعي استهدف منطقة الأخدوع بمديرية مقبنة في محافظة تعز.

كما شن الطيران التجسسي خمس غارات على مديرية مقبنة ومنطقة الجبلية بمديرية التحيتا في محافظة الحديدة، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية في الجبلية وحيس وقصف مدفعي وإطلاق نار على مناطق متفرقة.

24 أغسطس.. ذاكرة لا تختزلها الأرقام

تكشف وقائع يوم 24 أغسطس عبر سنوات العدوان عن نمط متكرر من الاستهداف طال الإنسان ومقومات حياته اليومية؛ من المنازل والأحياء السكنية إلى المزارع والطرق والجسور والمساجد والمنشآت العامة، وصولاً إلى الصيادين والمسافرين.

ولم تنتهِ آثار تلك الهجمات بانتهاء الغارة أو توقف القصف، إذ خلفت الألغام والقنابل العنقودية ومخلفات الحرب خطراً ممتداً يهدد المدنيين، خصوصاً في المناطق الزراعية والطرقات ومواقع المواجهات السابقة.

وبينما تتعاقب الأعوام، تبقى 24 أغسطس محطة لتوثيق الضحايا والدمار واستحضار ما خلفته سنوات الحرب من خسائر بشرية ومادية، والتأكيد على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق قواعد القانون الدولي الإنساني.

أبرز محطات 24 أغسطس

  • 2015: استشهاد ستة أفراد من أسرة واحدة في بني صياح بصعدة، وسقوط ضحايا ودمار واسع في صعدة والحديدة ومأرب.

  • 2016: استشهاد مواطن وتدمير جسر السدة في إب، وتدمير مسجد جبل النبي شعيب الأثري وأضرار واسعة في صعدة والجوف وحجة وغيرها.

  • 2017: إصابة صيادين في الخوخة وغارات وقصف على مناطق مدنية في عدة محافظات.

  • 2018: استشهاد طفلين بانفجار قنبلة عنقودية، وسقوط ضحايا آخرين جراء الغارات والقصف في صعدة والحديدة وحجة.

  • 2019: استشهاد شاب في زبيد وتصعيد مكثف بالقصف المدفعي والصاروخي على مدينة الحديدة والدريهمي وحيس.

  • 2020: عشرات الغارات على مناطق في الجوف ومأرب والبيضاء.

  • 2021: إصابة مواطن في صعدة وغارات مكثفة على مأرب وقصف واستحداث تحصينات في الحديدة.

  • 2022: إصابة سبعة مسافرين إثيوبيين ومواطنين جراء انفجارات ألغام من مخلفات الحرب.

  • 2023: استشهاد وإصابة 17 مواطناً، معظمهم نساء وأطفال، في قصف مدفعي على منطقة الأخدوع بتعز.