22 أغسطس.. سجلّ دموي متجدد لجرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

يستعيد يوم 22 أغسطس من كل عام صفحات دامية من سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن، بعدما شهدت المحافظات اليمنية خلال سنوات الحرب غارات جوية وقصفاً صاروخياً ومدفعياً استهدف المدنيين ومنازلهم والمنشآت العامة والخاصة، مخلفاً قتلى وجرحى ودماراً واسعاً في الممتلكات.

وتكشف حصيلة ما وثقته الجهات اليمنية المعنية عن نمط متكرر من الاستهداف، امتد من صعدة وحجة ومأرب وتعز وإب وصنعاء وعمران والحديدة والجوف، وصولاً إلى المناطق الحدودية، فيما استمرت آثار تلك الهجمات حتى بعد توقف الغارات الواسعة، من خلال مخلفات الحرب التي لا تزال تحصد أرواح المدنيين.

2015.. غارات واسعة ودمار للمنشآت

في 22 أغسطس 2015، أصيب مواطن جراء غارة استهدفت منزله في منطقة النجد الأحمر بمحافظة إب، فيما شن طيران العدوان غارتين على معسكر قوات الأمن الخاصة في منطقة شبان وغارة على منطقة الرباي بمديرية جبلة.

وفي محافظة مأرب، استهدفت غارتان مستشفى الجفرة بمديرية مجزر، ما أدى إلى أضرار كبيرة في ملحقاته وسكن الأطباء، كما شن الطيران ثلاث غارات على مبنى إدارة الأمن بالمديرية، أدت إلى تدميره بالكامل.

أما محافظة صعدة، فشهدت واحدة من أعنف موجات القصف في ذلك اليوم، مع شن أكثر من 30 غارة على مديرية سحار وأكثر من 22 غارة على مديريتي حيدان والظاهر ومناطق مجاورة.

2016.. المنازل والمدارس والمنشآت تحت القصف

وفي 22 أغسطس 2016، طالت الغارات مناطق عدة في محافظة تعز، حيث استهدفت تبة سوفتيل على الطريق الرئيسي المؤدي إلى الحوبان، ما أدى إلى تدمير منزل وتضرر منازل أخرى، إضافة إلى سلسلة غارات على مدرسة الروض بمنطقة الربيعي، ومناطق حذران والربيعي والطريق الرئيسي بين صنعاء وإب، فضلاً عن غارة على مفرق شرعب في شارع الستين.

وفي محافظة صنعاء، شن الطيران ثماني غارات على منطقتي المجاوحة والمدفون بمديرية نهم، مخلفاً أضراراً كبيرة في منازل المواطنين وممتلكاتهم.

كما تعرضت محافظة حجة لقصف مكثف، إذ شن الطيران 17 غارة على مدينة حرض ومنطقة الجر بمديرية عبس، فيما استهدفت أربع غارات جبل اللبداء بمنطقة العمشية في مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران.

وشهدت محافظة إب كذلك ثلاث غارات على مدينة السدة، تسببت في أضرار بمنازل المواطنين وممتلكاتهم.

2017.. عائلات ضحايا القصف

في 22 أغسطس 2017، كانت صعدة على موعد مع جريمة دامية، إذ استهدفت غارة منزلاً في منطقة بني صياح بمديرية رازح، وأسفرت عن استشهاد امرأة وطفلتين وإصابة خمس نساء، إضافة إلى تدمير المنزل بالكامل وتضرر عدد من المنازل المجاورة.

وفي مديرية منبه الحدودية، استشهد مواطن وأصيب آخر بنيران حرس الحدود السعودي، بالتزامن مع غارتين على الطريق العام بمنطقة آل الشيخ، وغارات أخرى على رازح وشدا والظاهر، خلفت أضراراً في ممتلكات المواطنين.

كما شن الطيران 15 غارة على مديريتي حرض وميدي بمحافظة حجة وغارتين على نهم، فيما قصف طيران الأباتشي قرية الحثيرة في جيزان بـ16 صاروخاً.

2018.. استهداف المنازل واستمرار القصف الحدودي

وفي 22 أغسطس 2018، استهدفت غارات جوية منزلاً في مديرية عبس بمحافظة حجة، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين.

وفي صعدة، دمرت غارتان منزل المواطن أحمد شوعي في منطقة بني سعد بمديرية الظاهر، فيما تعرضت منطقة القد بمديرية رازح لقصف مماثل، وتعرضت قرى مديرية منبه الحدودية لقصف صاروخي ومدفعي سعودي.

كما تضررت منازل وممتلكات المواطنين في مدينة الدريهمي بمحافظة الحديدة جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي.

2019.. انتهاكات على الأرض وقصف للحدود

وفي 22 أغسطس 2019، أقدم مرتزقة العدوان على إحراق المواطن محمد عمر جناني وسط سوق مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع قصف بالرشاشات المتوسطة استهدف مطار الحديدة.

وفي محافظة صعدة، استهدف قصف صاروخي ومدفعي سعودي قرى مأهولة بالسكان في مديرية رازح الحدودية، في استمرار للقصف الذي طال المناطق السكنية الحدودية.

2020.. عشرات الغارات في صعدة والجوف ومأرب

وفي 22 أغسطس 2020، شن طيران العدوان غارتين على مديرية الظاهر بمحافظة صعدة، و15 غارة على مديرية خب والشعف وثلاث غارات على مناطق متفرقة بمديرية الحزم في محافظة الجوف.

وفي مأرب، شن الطيران أربع غارات على مديرية ماهلية و20 غارة على مناطق متفرقة في مديريتي صرواح ومجزر.

كما تعرضت مناطق متفرقة في محافظة الحديدة لقصف مدفعي ونيران مختلفة، في وقت استمر فيه استهداف المناطق المدنية وممتلكات المواطنين.

2021.. استمرار الغارات والقصف المدفعي

وفي 22 أغسطس 2021، شن الطيران تسع غارات على مديرية صرواح وغارتين على مديريتي مدغل ومجزر بمحافظة مأرب، كما استهدف مديرية كتاف في صعدة بغارتين.

وفي المناطق الحدودية، طال القصف المدفعي السعودي قرى مأهولة بالسكان في منطقة آل الشيخ بمديرية منبه.

أما في الحديدة، فشهدت جبهات التحيتا استحداث تحصينات قتالية في الفازة والجبلية، إلى جانب قصف بـ35 قذيفة مدفعية ونيران مختلفة على مناطق متفرقة.

2022.. القصف يتحول إلى تحصينات وتصعيد ميداني

وفي 22 أغسطس 2022، استهدف الطيران الاستطلاعي المسلح منطقة الروضة في محافظة مأرب بغارة، فيما طال القصف الصاروخي مناطق شرق حيس في محافظة الحديدة.

وترافق ذلك مع استحداث تحصينات في عدد من الجبهات، بينها حمير وتبة البلس في تعز، وحدبة سفيان بالصوح في نجران، وتبة العلم ومحيط مزرعة مستور في منطقة الجبلية بالحديدة.

كما تعرضت مناطق في مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والحديدة والجبهات الحدودية لإطلاق نار وقصف مدفعي، طال مناطق البلق الشرقي في مأرب، وحرض وبني حسن وحيران في حجة، وشمال شرق حيس في الحديدة، ومقبنة في تعز، إضافة إلى مناطق في جيزان ونجران.

2023.. مخلفات الحرب واستمرار الاستحداثات

وفي 22 أغسطس 2023، استحدثت القوات الموالية للعدوان تحصينات قتالية في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا في محافظة الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار على مناطق متفرقة.

ورغم انخفاض مستوى الغارات مقارنة بالسنوات الأولى للحرب، ظل التصعيد الميداني والقصف المتقطع يشكلان خطراً مستمراً على المدنيين.

2024.. مخلفات العدوان تحصد ضحية جديدة

وفي 22 أغسطس 2024، لم يكن الخطر بحاجة إلى غارة جوية كي يوقع ضحية جديدة؛ فقد أصيب المواطن علي عبدالله علي الوهبي، البالغ 27 عاماً، جراء انفجار جسم من مخلفات العدوان في منطقة قانية بمديرية ماهلية بمحافظة مأرب.

وأدى الانفجار إلى بتر قدمه اليمنى وإصابته بكسر وشظايا في القدم اليسرى، في مشهد يلخص امتداد آثار الحرب إلى ما بعد لحظة القصف، حيث تظل الذخائر ومخلفات الحرب تهدد حياة المدنيين في مناطق مختلفة.

22 أغسطس.. ذاكرة لا تختصرها أرقام الغارات

تكشف وقائع هذا اليوم على امتداد الأعوام من 2015 إلى 2024 عن تكرار استهداف المنازل والمنشآت الصحية والتعليمية والأمنية والطرق والممتلكات المدنية، إلى جانب القصف الذي طال مناطق سكنية في المحافظات الحدودية.

وبينما توثق الأرقام عشرات الغارات ومئات القذائف خلال سنوات مختلفة، فإن خلف كل رقم قصة إنسان، وأسرة فقدت أحد أفرادها، ومنزل دُمر، ومواطن أصيب بإعاقة دائمة، وقرية ظلت تعيش تحت خطر القصف ومخلفات الحرب.

ويظل 22 أغسطس محطة في الذاكرة اليمنية لاستحضار ما خلّفته سنوات الحرب من ضحايا ودمار، والتأكيد على أن آثار العدوان لا تنتهي بانحسار الغارات، بل تستمر عبر الألغام والذخائر ومخلفات الحرب التي قد تتحول في أي لحظة إلى مصدر جديد للموت والإصابة.