تلويح إيراني بمغادرة “معاهدة حظر الانتشار” وصدمة في استخبارات العدو: واشنطن تدفع نحو “الإنزال الاقتصادي” وسط فخاخ الميدان في هرمز والجنوب اللبناني
المشهد الاستراتيجي العام
البيضاء نت | تقرير طلال نخلة
في اليوم الخامس والستين لتوقيع مذكرة التفاهم واليوم الرابع والسبعين بعد المئة لاندلاع الحرب (مساء يوم الجمعة 21 آب 2026)، تنزلق المواجهة الشاملة نحو منعطفات غير مسبوقة تكسر القواعد التقليدية للردع. فبينما يلوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ووزير خزانته بحرب “إنزال اقتصادي” شاملة تحاكي إنزال النورماندي لعزل طهران وتجفيف شرايين تمويلها مع شركائها الدوليين (وفي مقدمتهم الصين)، جاء الرد الإيراني التشريعي والعسكري عاصفاً عبر تقديم مقترحات برلمانية رسمية لمغادرة معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) وتعديل العقيدة الدفاعية.
يتزامن هذا التحول مع تصدعات استخباراتية كبرى داخل الكيان الإسرائيلي تجلت في إقالات نادرة لقيادات ملف إيران في “الموساد” جراء الإخفاق العملياتي في إسقاط النظام أو كسر ورقة هرمز. وعلى امتداد جبهات الإسناد، تُثبت صور الأقمار الصناعية دقة الضربات اليمنية في عمق منشأة “أرامكو” بجيزان لترسيخ معادلة “الحصار بالحصار”، بينما يتواصل القصف والتفجير الإسرائيلي الليلي في مرتفعات “علي الطاهر” وقرى القطاعين الغربي والأوسط وسط سجال سياسي لبناني حاد حول مستقبل قوات الطوارئ والاتفاق الإطاري.