29 سبتمبر.. سجلّ دموي متواصل للعدوان على اليمن

 جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في مثل هذا اليوم 29 سبتمبر

البيضاء نت | تقرير خاص 

يستعيد اليمنيون في 29 سبتمبر من كل عام فصولاً دامية من سنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، التي شهدت خلالها محافظات يمنية عدة غارات جوية وقصفاً مدفعياً وصاروخياً أوقع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال، وخلف أضراراً واسعة في المنازل والمزارع والمنشآت العامة والخاصة والمواقع الأثرية.

وبحسب ما أوردته التقارير المحلية عن أحداث هذا اليوم خلال سنوات العدوان، فقد توزعت الاعتداءات على محافظات مأرب وحجة وصعدة وتعز وصنعاء والجوف والحديدة وشبوة والضالع والبيضاء، إلى جانب استهداف مناطق حدودية.

ضحايا مدنيون وتدمير في مأرب وحجة وتعز

في 29 سبتمبر 2015، استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب آخرون من أسرة واحدة إثر غارتين استهدفتا منزل المواطن سعيد بن حيدر الأمير في منطقة الأشراف بمحافظة مأرب، بالتزامن مع أكثر من 15 غارة على مناطق البلق والجفينة وتبة المصارية.

وفي محافظة حجة، استشهدت فتاتان وأصيب خمسة آخرون من أسرة واحدة جراء ثلاث غارات استهدفت منزل الكحلاني في منطقة الظفير بمديرية مبين، فيما تعرض حصن الظفير الأثري لعدة غارات أدت إلى تدميره.

أما في محافظة تعز، فقد استشهد مواطن وأصيب آخرون يعملون في محل لهندسة السيارات إثر استهداف أحد الهناجر بمنطقة شقيرة في مديرية الوازعية.

وشهدت محافظة صعدة في العام ذاته سلسلة واسعة من الغارات، طالت مناطق فوط ورازح والحمزات والقمع، وأسفرت عن تدمير منزل وأضرار كبيرة في منازل المواطنين ومزارعهم.

2016.. اتساع دائرة الاستهداف

وفي 29 سبتمبر 2016، استشهد مواطنان وأصيب سبعة آخرون جراء غارات استهدفت منطقة ضلاع بمديرية همدان في محافظة صنعاء.

وفي صعدة، استهدفت غارات جوية مناطق بركان والضيعة في رازح وشدا، ما أدى إلى استشهاد سبعة مواطنين وإصابة آخرين، كما أصيب رجل وامرأة بانفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في منطقة طخية بمديرية باقم.

وامتدت الغارات إلى تعز والجوف وشبوة والحديدة ومأرب وحجة، حيث تعرضت منازل وطرق ومزارع وأسواق ومنشآت مدنية لأضرار متفاوتة، بينها سوق النقوب في مديرية عسيلان، ومطار الحديدة والدفاع الجوي وساحة 22 مايو، إضافة إلى مناطق في نهم وحرض وحيران وصرواح.

كما طالت الغارات مواقع عسكرية في نجران وجيزان، في سياق العمليات العسكرية التي شهدتها الحدود اليمنية السعودية خلال تلك الفترة.

2017.. استهداف المدنيين ومشاريع المياه

وفي 29 سبتمبر 2017، استشهدت امرأة جراء استهدافها من قبل قناصة في مزرعة بمديرية المتون بمحافظة الجوف.

وفي صعدة، استشهد ثمانية مواطنين وأصيب أربعة آخرون إثر استهداف عمال مشروع للمياه في منطقة الأزقول بمديرية سحار، بينما أسفرت غارتان على منزل في بني صياح بمديرية رازح عن استشهاد طفل وإصابة رجلين وامرأة.

كما تعرض الطريق العام بين الجوف والبقع لتسع غارات أدت إلى استشهاد مواطن وإصابة اثنين، وألحقت إحداها أضراراً بسيارة مدنية.

وتوزعت بقية الغارات خلال اليوم على الحديدة وحجة وصنعاء ومأرب وشبوة، مستهدفة مناطق سكنية وزراعية وطرقاً ومنشآت مدنية.

2018 و2019.. استمرار الغارات والقصف

وفي 29 سبتمبر 2018، استشهد مواطنان وأصيب ثالث في غارتين بمحافظة حجة، استهدفت إحداهما سيارة أحد المواطنين في منطقة بني حسن بمديرية عبس.

كما تعرضت مناطق عدة في محافظة الحديدة لغارات جوية، بينها رأس عيسى والصليف ومحيط كيلو 16 وجبل القمة، فيما طالت غارات أخرى مديرية سحار ومنطقة عكوان في محافظة صعدة.

وفي العام 2019، تعرضت مناطق في الحديدة لقصف مدفعي من قبل القوات الموالية للتحالف، شمل قرية الشعب غرب مديرية حيس وكلية الهندسة ومدينة الشعب السكنية.

2020.. ضحايا القصف الحدودي

وفي 29 سبتمبر 2020، استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب خمسة آخرون جراء قصف مدفعي ونيران حرس الحدود السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة.

وشهدت مأرب والجوف ومناطق حدودية أخرى غارات جوية، فيما تعرضت مناطق في الحديدة لقصف جوي ومدفعي، وأفادت التقارير باحتراق عدد من منازل المواطنين في محيط مدينة الدريهمي جراء القصف.

2021.. تصعيد واسع في مأرب والحديدة وصعدة

وفي 29 سبتمبر 2021، أصيب مواطنان ومهاجر أفريقي بنيران القوات السعودية في منطقة الرقو بمديرية منبه، فيما أصيب مواطن آخر وتضررت ممتلكات جراء قصف مدفعي وصاروخي على مديرية شدا.

وشهدت محافظة مأرب تصعيداً جوياً واسعاً، حيث أفادت التقارير بشن 40 غارة على مديريتي حريب والجوبة وغارتين على مديرية العبدية.

كما طالت الغارات والقصف مناطق في الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف وإطلاق نار على مناطق متفرقة.

2022 و2023.. استمرار الخروقات

وفي 29 سبتمبر 2022، شن الطيران الاستطلاعي المسلح غارتين شمال شرق حيس بمحافظة الحديدة، فيما شهدت جبهات عدة عمليات استحداث تحصينات وقصفاً مدفعياً وإطلاق نار، شملت مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والحديدة والبيضاء والمناطق الحدودية.

أما في 29 سبتمبر 2023، فقد استحدثت القوات الموالية للتحالف تحصينات قتالية في مديريتي مقبنة بتعز وحيس بالحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار في مناطق متفرقة، إضافة إلى ثلاث غارات للطيران التجسسي على مديرية حيس.

ذاكرة مثقلة بالخسائر

وتكشف وقائع 29 سبتمبر، وفق ما أوردته التقارير المحلية عن تلك السنوات، عن نمط متكرر من العمليات الجوية والمدفعية التي طالت مناطق سكنية وطرقاً ومزارع وأسواقاً ومنشآت خدمية ومواقع أثرية، وأوقعت ضحايا مدنيين وخلفت أضراراً مادية واسعة.

ويبقى هذا اليوم واحداً من محطات الذاكرة اليمنية التي توثق حجم الخسائر البشرية والمادية التي رافقت سنوات الحرب، فيما لا تزال آثار الدمار ومخلفات القصف، بما فيها الذخائر غير المنفجرة والقنابل العنقودية، حاضرة في عدد من المناطق اليمنية.