شيّعت جماهير غفيرة في مدينة غزة، اليوم الخميس، رفات 105 شهداء من ضحايا مجزرة مربع برج التاج في شارع اليرموك، بعد نحو ثلاثة أعوام قضوها تحت أنقاض منازلهم التي دمرها القصف الإسرائيلي.
وتعود المجزرة إلى 25 أكتوبر 2023، حين استهدفت الغارات برج التاج ومحيطه بعشرات الصواريخ، ما أدى إلى تدمير مبانٍ سكنية وسقوط عشرات الشهداء والجرحى، بينهم نساء وأطفال.
وشهدت مراسم التشييع مشاهد مؤلمة لعائلات فقدت أفرادها بالكامل، بينهم الصحفي محمود هنية الذي ودّع رفات زوجته الصحفية دعاء شرف وابنه عبيدة، الذي لم يتجاوز عمره عامًا وشهرين، بعدما ظلّا تحت الركام منذ وقوع المجزرة.
كما شُيعت جثامين الصحفية تسنيم بخيت وعدد من أفراد عائلتها، إلى جانب عائلة الصحفي يوسف شرف، الذي ودّع زوجته وأطفاله الأربعة ووالديه وعددًا من أفراد أسرته.
ومثّل التشييع نهاية انتظار طويل لعائلات الضحايا، التي ظلت لسنوات تترقب انتشال رفات أحبائها، فيما لا تزال آلاف الجثامين مفقودة تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة.
وبحسب المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، لا يزال أكثر من 8 آلاف جثمان تحت الركام، في ظل نقص المعدات الثقيلة والوقود اللازم لعمليات البحث والانتشال.