الحمى الشوكية تحصد أرواح أطفال غزة.. 4 وفيات وسط انهيار القطاع الصحي
البيضاء نت | عربي دولي
تتفاقم المخاطر الصحية التي تهدد أطفال قطاع غزة مع تفشي الحمى الشوكية البكتيرية، في ظل تدهور الأوضاع البيئية والمعيشية، واكتظاظ مخيمات النزوح، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يضع حياة الرضع والأطفال أمام تهديد متصاعد.
وأكد رئيس قسم الأطفال في مجمع ناصر الطبي، الطبيب أحمد الفرا، تسجيل 15 حالة في قسم الحضانة خلال فترة وجيزة، إلى جانب إصابات أخرى في أقسام الأطفال والعناية المركزة، مشيرًا إلى وفاة أربعة أطفال جراء المرض، بعد وصول بعض الحالات إلى مراحل متقدمة من العدوى وتجرثم الدم.
وتروي أمهات وأسر فلسطينية معاناة أطفالهن مع المرض، وسط صعوبة الحصول على العلاج والرعاية اللازمة. ومن بين الحالات، رضيع يبلغ أربعة أشهر أُصيب بالحمى الشوكية البكتيرية، عقب معاناته من ارتفاع مستمر في درجة الحرارة والقيء والإسهال، وفق ما نقلته وكالة «سند» الفلسطينية.
وحذّر الفرا من أن التأخر في تشخيص المرض وعلاجه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تشمل فقدان السمع أو البصر، أو الإصابة بالشلل الدماغي، في وقت تتزايد فيه المخاطر نتيجة تلوث البيئة المحيطة بخيام النازحين، وتراجع خدمات المياه والصرف الصحي، وسوء التغذية الذي يضعف مناعة الأطفال.
وتكشف بيانات وزارة الصحة في غزة عن حجم الأزمة التي تواجه القطاع الصحي، إذ يبلغ العجز في الأدوية نحو 50%، ونقص المستهلكات الطبية 58%، فيما يصل النقص في مواد الفحص المخبري إلى 85%. ولا يعمل سوى 19 مستشفى من أصل 38، بينها أربعة مستشفيات حكومية تعمل في ظروف استثنائية ومعقدة.
كما سبق أن حذّر مستشفى شهداء الأقصى من تعرض نحو 60 ألف رضيع لخطر الإصابة بالحمى الشوكية، في ظل سوء التغذية واستمرار إغلاق المعابر وتدهور الظروف الصحية والبيئية.
وتأتي هذه التطورات في وقت قدّرت فيه منظمة الصحة العالمية الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي في غزة بنحو 1.4 مليار دولار، مع تعرض أكثر من 1800 مرفق صحي لأضرار جزئية أو كلية.
وبين تفشي الأمراض ونقص العلاج وانهيار الخدمات الصحية، يخوض أطفال غزة معركة قاسية من أجل البقاء، فيما تواجه الأسر والأطقم الطبية تحديات متزايدة لإنقاذ الأرواح وتوفير الرعاية العاجلة للمصابين.