31 أكتوبر.. جرائم دامية ودمار واسع في المحافظات اليمنية

البيضاء نت | تقرير خاص 

تُجسّد أحداث الحادي والثلاثين من أكتوبر، خلال سنوات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن، سجلًا حافلًا بالجرائم والانتهاكات التي طالت المدنيين وممتلكاتهم والمنشآت الخدمية والبنية التحتية، في عدد من المحافظات اليمنية، مخلفةً شهداء وجرحى ودمارًا واسعًا في المنازل والمزارع والطرق والمنشآت الحيوية.

ففي مثل هذا اليوم من عام 2015م، استهدف طيران العدوان مناطق متفرقة في محافظات صنعاء وتعز وإب، حيث شن غارتين على فرضة نهم ألحقتا أضرارًا بالأراضي الزراعية، وثلاث غارات على سوق الجملة ومدرسة في شارع الستين شمالي مدينة تعز، إضافة إلى غارات استهدفت محيط المجمع الحكومي ومنطقة حسن أنسب بمديرية الرضمة في إب، متسببةً بأضرار في منازل المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.

 

وفي عام 2016م، تصاعدت الهجمات الجوية على محافظة تعز، إذ شن الطيران 11 غارة على أحياء بير باشا ومحيط تبة الدفاع الجوي والمطار القديم وجبل الوعش ومنطقة الضباب. كما استهدف شبكة الاتصالات الأرضية في منطقة الزهاري بمدينة المخا، وشن غارات على نقيل العبس بمحافظة صنعاء، وجسر مقسم سلاحة بمحافظة المحويت، ما أدى إلى تدمير الجسر وانقطاع الطريق الرابط بين المحويت وصنعاء، فضلًا عن تضرر المباني والمساكن المجاورة.

عام 2017.. مجازر بحق المدنيين واستهداف المنشآت الحيوية

وشهد الحادي والثلاثون من أكتوبر عام 2017م واحدة من أكثر موجات التصعيد دموية، حيث استشهد ثمانية مواطنين وأصيب 25 آخرون جراء ست غارات استهدفت منازلهم في مديرية بلاد الروس بمحافظة صنعاء.

كما طالت الغارات منطقتي رمادة وضبوعة في مديرية نهم، ودُمر مسجد ومنزل في منطقة رمادة، واستُهدف مشروع مياه في بيت نعم بمديرية همدان، إلى جانب قصف منطقة بقلان بمديرية بني مطر، فيما تعرضت منازل ومزارع المواطنين في قرية عيال محمد بنهم لقصف بأكثر من 19 صاروخ كاتيوشا.

وامتدت الاعتداءات إلى محافظات صعدة ومأرب وعمران وحجة وشبوة، حيث أصيب مواطن بقصف صاروخي سعودي في مديرية حيدان، وتعرضت مزارع المواطنين في منبه للقصف، كما استهدفت الغارات مناطق متفرقة في البقع وباقم، ومديرية حريب القراميش بمأرب، ومحطة للغاز في مديرية حوث بمحافظة عمران، ما أدى إلى تدميرها، إضافة إلى غارات على حرض وميدي وعسيلان وجبل الدود في جيزان.

2018 و2019.. المزارع والقرى السكنية تحت القصف

وفي 31 أكتوبر 2018م، استهدفت الغارات الأراضي الزراعية في مديرية بني سعد بمحافظة المحويت، كما طالت مزارع المواطنين في مديرية الضحي ومناطق الناشرية ووادي سهام بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع غارات على مديريتي حرض وميدي بمحافظة حجة ومديرية شدا بمحافظة صعدة، التي تعرضت منازل ومزارع مواطنيها لقصف صاروخي ومدفعي مكثف.

أما في عام 2019م، فقد أصيبت امرأة مسنة بنيران الجيش السعودي في إحدى القرى الحدودية بمديرية رازح في صعدة، كما أصيب مواطن بقصف صاروخي ومدفعي استهدف مناطق آهلة بالسكان في المديرية.

وشملت الغارات الجوية مديريتي حرض وعبس بمحافظة حجة، ومنطقتي طخية ومجازة في عسير، فيما تعرضت مناطق جنوب وغرب مدينة التحيتا وشمال حيس ومنطقة الجاح بمحافظة الحديدة لقصف مدفعي ورشاشات نارية، استهدف الأحياء السكنية والمناطق الزراعية.

2020 و2021.. استمرار الاستهداف وسقوط ضحايا مدنيين

وفي 31 أكتوبر 2020م، شن طيران العدوان سلسلة غارات على محافظات مأرب والجوف وحجة، بينها سبع غارات على مديرية مدغل وغارة على ماهلية بمأرب، وتسع غارات على مديرية خب والشعف بالجوف، وثلاث غارات على حرض بحجة.

كما استهدف الطيران التجسسي منطقتي الفازة والجبلية بالحديدة، وتعرضت مناطق متفرقة بالمحافظة لقصف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بالتزامن مع استحداث تحصينات عسكرية في منطقة المنظر بالدريهمي. وفي صعدة، تسببت الضربات الصاروخية والمدفعية على مديرية منبه الحدودية بأضرار في ممتلكات المواطنين، إلى جانب غارات على باقم وكتاف.

وفي العام التالي، تجددت الاعتداءات على المناطق الحدودية بمحافظة صعدة، حيث استشهد طفل ورجل وأصيب سبعة مواطنين آخرين بنيران الجيش السعودي في مناطق متفرقة من مديرية منبه، فيما شن الطيران غارة على مديرية الظاهر.

وفي محافظة الحديدة، استمرت أعمال القصف والاستهداف، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، حيث تعرضت مناطق متفرقة لقصف بـ345 قذيفة مدفعية، إضافة إلى الأعيرة النارية المختلفة. كما شن الطيران تسع غارات على مديرية الجوبة وغارتين على جبل مراد بمحافظة مأرب، وغارة على مديرية خب والشعف بالجوف.

2022.. استمرار الاستهداف في الحديدة

وفي 31 أكتوبر 2022م، واصل الطيران التجسسي استهداف محافظة الحديدة، حيث شن ثماني غارات على منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية في مديرية حيس، وقصف مناطق متفرقة بالمدفعية والأعيرة النارية المختلفة.

سجل من الدمار والمعاناة

وتكشف الوقائع الموثقة في أحداث هذا اليوم، الممتدة من عام 2015 وحتى عام 2022، عن اتساع نطاق الاستهداف الذي طال المنازل والمساجد والمدارس ومشاريع المياه والاتصالات ومحطات الغاز والجسور والطرق والمزارع، فضلًا عن سقوط عشرات الضحايا بين شهيد وجريح، بينهم أطفال ونساء.

وتبقى هذه الأحداث شاهدًا على حجم المعاناة التي تكبدها المدنيون اليمنيون جراء سنوات الحرب، وما خلفته الغارات والقذائف من خسائر بشرية ومادية وأضرار طالت مختلف جوانب الحياة، في مشهد يعكس الكلفة الإنسانية الباهظة للعدوان على اليمن.