261 صحفياً شهيداً في غزة.. جرائم بلا محاسبة تستهدف صوت الحقيقة
البيضاء نت | عربي دولي
كشف مركز حماية لحقوق الإنسان عن حصيلة دامية للانتهاكات التي طالت الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، موثقاً استشهاد 261 صحفياً، وإصابة 575 آخرين، واعتقال 52 صحفياً وعاملاً في المجال الإعلامي، في واحدة من أكثر الحروب دموية بحق الصحافة في العصر الحديث.
وأوضح المركز، في بيان صدر اليوم الاثنين بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، أن أكثر من نصف الصحفيين المعتقلين لا يزالون رهن الاحتجاز، فيما لا يزال مصير عدد منهم مجهولاً، مشيراً إلى مقتل 21 ناشطاً ومؤثراً إعلامياً خلال الفترة ذاتها.
ولم تقتصر الانتهاكات على استهداف الأفراد، بل امتدت إلى تدمير البنية الإعلامية الفلسطينية، حيث وثّق المركز تدمير مقار 21 مؤسسة إذاعية، و20 قناة تلفزيونية، و35 صحيفة ومجلة، و42 مؤسسة إعلامية رقمية، إلى جانب 23 مطبعة و18 مقراً لمؤسسات ونقابات مهنية وحقوقية معنية بحرية الصحافة.
كما طالت عمليات التدمير معدات البث والتصوير والكاميرات والمركبات الصحفية وأبراج الإرسال والتجهيزات الفنية، ما أدى إلى إلحاق أضرار واسعة بقدرة المؤسسات الإعلامية على مواصلة عملها وتوثيق الأحداث ونقل الوقائع من الميدان.
واعتبر المركز أن هذه الاعتداءات تمثل، وفق توصيفه، سياسة ممنهجة تستهدف تعطيل العمل الإعلامي، ومحو الأرشيف والمواد التوثيقية، وحرمان الصحفيين من بيئة العمل، وتقويض قدرة وسائل الإعلام على كشف الانتهاكات ونقل الحقيقة.
وطالب المركز المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتوفير الحماية الفعلية للصحفيين الفلسطينيين، وفتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة في جرائم القتل والإصابة والاعتقال، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب الضغط للسماح للصحفيين ووسائل الإعلام الدولية بدخول قطاع غزة وممارسة عملهم بحرية واستقلالية.
وتعيد هذه الأرقام تسليط الضوء على خطورة استهداف الصحافة في غزة، وسط مطالبات متصاعدة بإنهاء الإفلات من العقاب وضمان حق الصحفيين في أداء رسالتهم المهنية ونقل الحقيقة دون تهديد أو استهداف.