مؤتمر دولي بطهران وصنعاء يدعو لكسر حصار إيران واليمن وتحريك تضامن عالمي
البيضاء نت | محلي
اختُتم في الأول من نوفمبر الجاري المؤتمر الدولي «كسر الحصار عن إيران واليمن»، الذي انعقد بالتزامن في العاصمة الإيرانية طهران والعاصمة اليمنية صنعاء، بمشاركة أكثر من 20 شخصية دولية من المفكرين والباحثين والأكاديميين والنشطاء المناهضين للإمبريالية والصهيونية.
ونُظّم المؤتمر تحت مظلة حركة «شعوب ضد الحصار والعقوبات» (PASS)، بهدف تسليط الضوء على تداعيات العقوبات الاقتصادية والحصارات المفروضة على عدد من الدول، وفي مقدمتها اليمن وإيران وفلسطين وكوبا، وتعزيز التضامن الدولي لمواجهتها.
دعوات لإنهاء الحصار وتعزيز السيادة الوطنية
وأكد المشاركون أهمية إنهاء الحصار المفروض على اليمن وإيران، معتبرين أن العقوبات والقيود الاقتصادية والبحرية والجوية تمثل أدوات ضغط تستهدف سيادة الدول وقدراتها التنموية. كما وجّهوا انتقادات للسياسات الأمريكية والأوروبية، ودور حلف شمال الأطلسي والاحتلال الإسرائيلي في منظومة الضغوط المفروضة على المنطقة.
وشددت مداخلات المؤتمر على دعم حق الشعبين اليمني والإيراني في تقرير مصيرهما، ورفض التدخلات الخارجية التي تستهدف استقلال قرارهما الوطني، مع التأكيد على ضرورة توحيد الجهود الدولية المناهضة للعقوبات والحصارات.
وفي هذا السياق، دعت كونستانتينا كارتسيوتي، ممثلة الجبهة المناهضة للإمبريالية في اليونان، إلى إطلاق حملة تضامن دولية واسعة لكسر الحصار عن اليمن، مؤكدة أهمية تنسيق الجهود مع حركات التضامن والمقاومة في إيران وفلسطين ولبنان واليمن، لتشكيل جبهة دولية موحدة في مواجهة العقوبات والحصار.
خطط عملية لمواجهة الحرب الاقتصادية
ولم تقتصر مداولات المؤتمر على المواقف السياسية، بل تناولت آليات عملية لمواجهة تداعيات الحصار، من بينها تعزيز دور الحركات الشعبية والمدنية في تأمين الاحتياجات الأساسية، خصوصاً الغذاء والدواء، ودعم المبادرات المجتمعية التي تسهم في الحد من آثار القيود الاقتصادية واللوجستية، مع الاستفادة من تجارب غزة وكوبا.
تحركات تضامنية في عدة دول
وعلى صعيد التحركات الشعبية، شهدت العاصمة الإيرانية طهران تجمعاً جماهيرياً في ساحة انقلاب دعماً لمخرجات المؤتمر، فيما نظمت مسيرات تضامنية في 11 مدينة باكستانية، إلى جانب وقفات احتجاجية أمام القنصلية الأمريكية في اليونان وفي العاصمة الهولندية أمستردام.
ويعكس المؤتمر، وفقاً لمخرجاته، مساعي المشاركين لتوسيع شبكة التضامن الدولي وتحويل الدعوات المناهضة للحصار إلى تحركات شعبية منسقة تتجاوز الحدود، وتدعم حق الشعوب في السيادة والاستقلال الاقتصادي.