طوفان الوفاء: الشعبُ اليمني يجدّد بيعةَ الثبات والانتصار لغزة
البيضاء نت | مقالات
بقلم / طاهر حسن جحاف
في مشهدٍ مهيب يجسد أسمى معاني الوفاء والانتماء، شهدت الساحات والميادين اليمنية خروجًا جماهيريًّا مشرّفًا، استجابة لله ولدعوة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله).
هذا الاحتشاد الذي لم يكن مُجَـرّد تظاهرة عابرة، بل جاء كرسالة إيمانية بالستية بعث بها “شعب الإيمان والحكمة” ليعلم العالم أجمع، وفي مقدمته قوى الاستكبار، أن اليمن عصيٌ على الانكسار ومتمسكٌ بمواقفه المبدئية.
موقف إيماني يتجاوز الحدود
لم يعد خروج اليمنيين اليومي إلى الساحات مُجَـرّد فعل تضامني، بل استحال هُـويةً إيمانيةً راسخة تجاه القضية المركزية للأُمَّـة؛ قضية فلسطين.
ومن وسط الحشود، تجددت عهود الثبات والولاء للمجاهدين الصامدين في قطاع غزة، مؤكّـدةً أن الدم اليمني ينبض بوجع الجرح الفلسطيني، وأن المسافات الجغرافية تلاشت أمام وحدة الموقف والمصير.
لوحة الصبر في وجه الحصار
يرسم الشعبُ اليمني في هذه الميادين لوحةً نادرة من الصبر واليقين الذي لا يلين، مستمدًّا عزيمتَه من الوصف النبوي الخالد بأنهم “يزيدون عند الفزع ويقلُّون عند الطمع”.
هذا الوعي المتجذر هو المحرك الأَسَاسي لخروجٍ مبنيٍ على بصيرة، يتحدى من خلاله اليمنيون سياسات التضييق والحصار الاقتصادي.
رسالة إلى قوى الاستكبار
أثبتت الحشود الجماهيرية أن عزائم هذا الشعب لن تكسرها التحديات، مهما بلغت مستويات المكر الصهيوني والأمريكي.
فالإصرار اليمني اليوم يبعث برسالة واضحة: “المواقف لا تُباع ولا تُشترى”، وأن الرهان على تعب الشعب أَو تراجعه هو رهان خاسر أمام طوفان بشري يؤمن بأن كرامته من كرامة القدس، وأن حريته لا تكتمل إلا بتحرير كُـلّ شبر من أرض فلسطين.