اليمن بين الصمود والمؤامرة الأمريكية والسعوديّة
البيضاء نت | مقالات
بقلم / شاهر أحمد عمير
اليمن اليومَ يقفُ على مفترق طرق حاسم، حَيثُ تعلنُ السعوديّة بالتعاون مع “حكومة الفنادق” العميلة وعلى لسان الخائن رشاد العليمي عن خديعة ضم البلاد إلى دول مجلس التعاون الخليجي، في خطوة تكشف عن الوجه الحقيقي للمؤامرة التي تهدف إلى تقسيم اليمن ونهب ثرواته وإعادة إشعال الصراعات الداخلية باسم “التكامل الاقتصادي” و”الشرعية المزعومة”.
التاريخ الحديثُ يشهدُ أن كُـلّ حملة مشابهة، بدءًا من “عاصفة الحزم” وحتى محاولات “إعادة الشرعية”، كانت ذرائع لتبرير احتلال الأراضي اليمنية والسيطرة على ثرواتها، دون أي احترام لإرادَة الشعب اليمني أَو مصالحه.
التبعية الخارجية ونهب الثروات
هذه الخطوة الجديدة تمثل تهديدًا مباشرًا لوَحدة اليمن، وتسعى لفرض تبعية خارجية على سياساته واقتصاده، في حين أن الشعب اليمني المتمسك بهويته الوطنية يدرك أهدافها الحقيقية ويقف صامدًا أمامها بكل وعي وإصرار.
ضم اليمن لمجلس التعاون الخليجي ليس مُجَـرّد إجراء سياسي، بل هو محاولة لتهميش إرادَة اليمنيين واستغلال مواردهم الاقتصادية -من النفط والغاز إلى الموانئ والمناطق الزراعية الغنية- لصالح القوى الأجنبية والدول التابعة لها.
وما يزيد المخاطر أن هذا الإعلان يمهد لتصعيد عسكري محتمل، فالاحتلال وفرض السيطرة على الأرض لن يتم دون مواجهة شعبيّة واسعة، وهو ما قد يجر اليمن مرة أُخرى إلى دوامة حرب مدمّـرة تستنزف الإنسان والاقتصاد معًا.
وعي الشعب.. الدرع الأقوى
وعي الشعب اليمني هو الدرع الأقوى أمام هذه المؤامرة.
اليمنيون لا يغترون بالإعلانات والخدع الدبلوماسية، ويفهمون أن أي حديث عن الانضمام لمجلس التعاون الخليجي يجب أن يُقاس على الواقع الميداني، حَيثُ لا تزال مناطق واسعة من الجنوب تحت الاحتلال وتتعرض ثروات البلاد للنهب المباشر.
الشعب اليمني الذي صمد أمام كُـلّ المحاولات السابقة يعلم أن وحدته واستقلاله وسيادته خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن أية محاولة لتمرير هذه المؤامرة ستقابل بالمقاومة والصمود.
رسالة السيادة والاستقلال
اليمن اليوم يرسل رسالة صريحة للعالم: لن نكون أدَاة لتقسيم الأُمَّــة ونهب ثرواتها، ولن نقبل بفرض نفوذ خارجي على أرضنا وشعبنا.
فإن الالتفاف حول القيادة الحكيمة بقيادة السيد القائد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي (حفظه الله)، والالتحاق بالجبهات ومساندة القوات المسلحة اليمنية، هو الخيار الأوضح والأقوى، وهو السد الذي سيحمي الوطن والجمهورية اليمنية من المؤامرات التي تسعى لتدمير مستقبله.
كل محاولة للعبث بسيادة اليمن ستفشل أمام وعي شعبه وإصراره على الدفاع عن الأرض والكرامة، فالصمود اليمني ليس مُجَـرّد موقف، بل إرادَة لا تُقهر، ودرس لكل من يظن أن بلدًا غنيًّا بثرواته وشعبه يمكن إخضاعه بالخداع والاحتلال.