الشيخ نعيم قاسم: المقاومة باقية قيادةً ومجاهدين وشعبًا… والتشييع المليوني جدد العهد على الاستمرار
البيضاء نت | عربي دولي
أكد الأمين العام لـحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة مستمرة “قيادةً ومجاهدين وشعبًا”، مشددًا على أن التشييع المليوني للشهيدين السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين شكّل تجديدًا للعهد واستعادةً لزمام المبادرة، ورسالة واضحة بأن خيار المقاومة ثابت ومتجذر في وجدان الناس.
وفي كلمة له في الذكرى السنوية الأولى للتشييع المهيب، أوضح قاسم أن الحضور الشعبي الاستثنائي عبّر عن عمق الانتماء للمقاومة والتفاف الجماهير حولها، معتبرًا أن شعار “إنّا على العهد” لم يكن مجرد عبارة، بل تأكيدًا عمليًا على الاستمرارية في مواجهة التحديات، وأن ما قدمه القادة الشهداء من تضحيات هو دمٌ يحيي مسيرة العزة والكرامة.
وشدد على أن المقاومة “العقائدية الوطنية” لا يمكن أن تُهزم رغم الضغوط والحروب، لأنها قامت على حق وتستند إلى قاعدة شعبية مؤمنة بعدالة قضيتها، مؤكدًا أن المسيرة ماضية بثبات نحو “إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة”.
وفي حديثه عن علاقته بالسيد حسن نصر الله، أشار إلى مسيرة عمل مشتركة امتدت منذ عام 1987، واصفًا إياه برفيق الدرب في مختلف مراحل المقاومة، ومؤكدًا عمق العلاقة التي جمعتهما تحت راية الإمام الخميني ومن بعده الإمام الخامنئي، وما ميّزها من ثقة متبادلة ورؤية مشتركة.
كما استذكر عددًا من القادة الشهداء الذين أسهموا في ترسيخ نهج المقاومة، بينهم الشيخ راغب حرب، والسيد عباس الموسوي، والحاج عماد مغنية، معتبرًا أن تضحياتهم شكّلت محطات مفصلية في بناء القوة وتراكم الإنجازات.
وفي الشأن السياسي، رأى قاسم أن الحرب على لبنان وغزة تعكس مشروعًا أميركيًا لإعادة تشكيل المنطقة بالقوة، معتبرًا أن الدعم الأميركي لـ”إسرائيل” في مختلف المحطات، من الاعتراف بالقدس عاصمة لها إلى دعم العدوان، يؤكد سعي واشنطن لفرض الهيمنة، مقابل تمسك قوى المقاومة بحقها المشروع في الدفاع عن الأرض والسيادة.
وختم بالتأكيد أن المرحلة دقيقة وصعبة، لكن المقاومة تواصل مسارها بصبر وثبات، وأن قرارها واضح في حماية لبنان والدفاع عن قضاياه، مهما بلغت التحديات.