من “إف-14” إلى “فتاح”.. كيف كسرت إيران طوق العقوبات وبنت قوة ردعها؟

البيضاء نت | عربي دولي 

 

عام 2007، أتلفت واشنطن مقاتلات F-14 Tomcat لمنع وصول قطعها إلى طهران، الدولة الوحيدة خارج أمريكا التي امتلكت هذا الطراز قبل 1979. لكن ما اعتُبر خطوة لخنق القدرات الإيرانية، تحوّل إلى نقطة انطلاق لنموذج “الاكتفاء الذاتي”.

بعد الثورة، وجدت إيران نفسها أمام أسطول متقدم بلا دعم فني. فاختارت الهندسة العكسية، والتصنيع المحلي، وشبكات التوريد البديلة. أبقت الطائرات محلّقة، وطوّرت صواريخ بديلة مثل Fakour-90، لتثبت أن العقوبات لم تُنهِ قدراتها بل أعادت تشكيلها.

هذا النهج لم يتوقف عند الطيران. فقد بنت طهران واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، من “سجيل” إلى Fattah-1 الذي تصفه بأنه فرط صوتي. كما عززت حضورها البحري عبر غواصات Kilo-class submarine وأسطول محلي قادر على زرع الألغام في مضيق هرمز.

الخلاصة: ما بدأ بمحاولة إنقاذ طائرة قديمة، انتهى ببناء منظومة ردع متكاملة. فالقوة لا تُقاس فقط بما يُدمَّر، بل بما يُعاد بناؤه رغم الحصار.