السيد القائد: زوال قوى الطغيان حتمي ووعد الله بالنصر لا يتخلف

البيضاء نت | محلي 

 

أكد السيد عبدالملك الحوثي في محاضرته الرمضانية التاسعة لعام 1447هـ أن وعد الله سبحانه وتعالى حق لا يتخلف، وأن زوال قوى الطغيان والجبروت يمثل سنة إلهية ثابتة عبر التاريخ، مشدداً على أهمية ثبات الأمة على الإيمان والعودة الصادقة إلى القرآن الكريم.

وتناول في مستهل حديثه جانب الرعاية الإلهية لأم موسى عليها السلام، موضحاً كيف بدّل الله حالتها من الخوف والقلق إلى الطمأنينة والسكينة، مبيناً أن أعظم أوجه الرعاية الإلهية تتمثل في تثبيت الإيمان وربط القلوب في المراحل الحساسة والظروف الخطيرة، لأن خسارة الإيمان هي الخسارة الكبرى التي لا يعوضها أي مكسب آخر.

وأشار إلى تحقق وعد الله تعالى لها بقوله: (إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين)، لافتاً إلى أن هذه النماذج القرآنية تعزز اليقين بأن وعد الله حق، وإن جهل كثير من الناس هذه الحقيقة، مستشهداً بقوله تعالى: (ولكن أكثرهم لا يعلمون).

وفي سياق حديثه عن سنن الله في التاريخ، استعرض نماذج لإمبراطوريات كبرى ظن الناس أنها باقية إلى الأبد، ومنها المملكة المتحدة التي وُصفت يوماً بأنها الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، قبل أن تتراجع وتفقد نفوذها، مؤكداً أن دروس التاريخ تحمل العبر للثبات على الحق.

كما تطرق إلى الوعود الإلهية في القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، مبيناً أن تفعيل هذه الوعود مرتبط بموقف الأمة واستجابتها العملية، وكذلك قوله تعالى في سورة الإسراء: (وإن عدتم عدنا)، باعتبارها قاعدة إلهية في مواجهة الطغيان.

وانتقد توجه بعض الأنظمة نحو التطبيع، معتبراً أن ذلك يزيد من كلفة الظلم ويؤخر لحظة الزوال المحتوم، مؤكداً أن أمتنا تواجه خطراً كبيراً نتيجة الابتعاد عن توجيهات الله، وأن عليها تصحيح علاقتها بالقرآن الكريم والأخذ بالأسباب العملية.

وتحدث عن مخاطر المشروع الإسرائيلي الهادف إلى الهيمنة على المنطقة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، مشيراً إلى استمرار الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، ومؤكداً أن سلوك العدو القائم على الطغيان لا يتغير بالاتفاقيات أو الإدانات.

وفي ختام المحاضرة، استعرض جانباً من نشأة نبي الله موسى عليه السلام، مبيناً أنه لم يتأثر بترف القصر الفرعوني، بل نشأ منحازاً للمستضعفين، مستشهداً بقوله تعالى: (ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين)، على أن يتم استكمال الحديث عن مرحلة شبابه في المحاضرة القادمة.