انكسار “الرهان الأخير”: ترامب يتوسل التفاوض وطهران تصفع “أوهام” نتنياهو والموساد
البيضاء نت | تقرير
في مشهد يعكس حجم المأزق الاستراتيجي الذي تعيشه واشنطن وكيان الاحتلال، تحولت لغة “التهديد والوعيد” إلى “استجداء وتوسل” خلف أبواب الدبلوماسية الموصدة.
فبينما كان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يبيع الأوهام للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول “انهيار وشيك” للنظام الإيراني، جاء الرد من الميدان ومن أسواق الطاقة العالمية ليؤكد حقيقة واحدة: إيران فرضت معادلتها بالصواريخ، وأمريكا تبحث عن مخرج يحفظ ماء وجهها.
“توسل” في ثوب “تفاوض”: ترامب يغرق في الأكاذيب
شهدت الساعات الأخيرة محاولة أمريكية يائسة لخفض التصعيد عبر سلسلة من التصريحات “الاستعراضية” للرئيس دونالد ترامب، الذي ادعى وجود محادثات “مثمرة وقوية للغاية” مع الجانب الإيراني خلال اليومين الماضيين، ترامب، الذي بدا وكأنه يستجدي اتفاقاً بأي ثمن، زعم أن إدارته توصلت لنقاط اتفاق في كافة الملفات تقريباً، معلناً تأجيل كافة الضربات العسكرية ضد البنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، في محاولة واضحة لتهدئة أسواق النفط المشتعلة.
الصدمة في تل أبيب: فشل “ثورة نتنياهو” الموعودة
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن حجم الإحباط الذي يضرب مكتب نتنياهو، بعد مرور ثلاثة أسابيع على الحرب دون تحقق وعود “الموساد” بانهيار النظام الإيراني من الداخل، وأكدت الصحيفة أن نتنياهو نجح سابقاً في إقناع ترامب بأن “الثورة الشعبية” في إيران هدف واقعي وقابل للتحقيق تحت ضغط القصف الجوي المكثف، إلا أن الواقع أثبت زيف هذه التقديرات الاستخباراتية، حيث تحول “الرهان على الداخل” إلى سراب، وبقيت الجبهة الداخلية الإيرانية متماسكة خلف قيادتها وقواتها المسلحة.
يديعوت أحرونوت
الرد الإيراني الصاعق: “لا نفهم إلا لغة الصواريخ”
لم يتأخر الرد الإيراني على “ترهات” ترامب، حيث جاء حاسماً ومهيناً للإدارة الأمريكية، فقد وصف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى، إبراهيم رضائي، تصريحات ترامب بأنها “هراء وكذب”، مؤكداً أن “الشيطان” بات عاجزاً أمام الضربات المدمرة للقوات المسلحة وارتفاع أسعار النفط.
من جانبه، كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن واشنطن هي من “توسلت” عبر وسطاء من دول الجوار لفتح قناة تفاوض، لكن طهران رفضت الرد، معتبرة ادعاءات ترامب وسيلة للهروب من الفشل.