المبادرة الخليجية.. مؤامرة الوصاية ومشروع تمزيق اليمن الذي أسقطته الإرادة الوطنية
البيضاء نت | تقرير طارق الحمامي
لم تكن المبادرة الخليجية التي وُقّعت في الرياض أواخر عام 2011 حدثًا سياسيًا عابرًا في تاريخ اليمن الحديث، بل مثلت نقطة تحول مفصلية أعادت تشكيل المشهد اليمني برمته، وفتحت الباب أمام مرحلة انتقالية شديدة التعقيد، اختلطت فيها شعارات التسوية السياسية بمخاوف الوصاية الخارجية، وتداخلت فيها حسابات الداخل مع رهانات الإقليم، فبينما قُدمت المبادرة في خطابها المعلن باعتبارها مخرجًا سلميًا لتجنيب اليمن الانزلاق نحو الفوضى، فإن مسارها العملي ونتائجها اللاحقة أثارا تساؤلات عميقة حول ما إذا كانت هذه الوثيقة قد جاءت فعلًا لإنقاذ الدولة، أم أنها دشّنت مسارًا لإعادة هندسة اليمن سياسيًا وجغرافيًا بما يبقيه في دائرة النفوذ الإقليمي، ويحول دون تحوله إلى دولة مستقلة القرار وقوية السيادة.