حزب الله قرة عين محور الجهاد والمقاومة

البيضاء نت | مقالات 

بقلم / علي عبدالمغني

يحاول الإعلام العربي المتصهين أن يقول للشعوب العربية والإسلامية إن محور الجهاد والمقاومة بقيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تخلى عن حزب الله، وترك لبنان وحيدًا في المعركة مع الصهاينة، والحقيقة أن الكثير لا يعلم بمكانة حزب الله لدى كافة أطراف المحور، ولا الدور الخطير الذي تلعبه الحكومة اللبنانية في تمرير هذه الرواية، ولا النتائج التي تحقّقت في هذه المواجهة التاريخية مع الأمريكيين والصهاينة وأدواتهم في المنطقة.

ولعل من أهم نتائج هذه الجولة هي تثبيت معادلة وحدة الساحات؛ هذه المعادلة هي من أفشلت العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية، وأربكت مخطّطاتهم وأوراقهم وأدواتهم المتصهينة، وقادتهم إلى هزيمة تاريخية غير مسبوقة في تاريخ الأمريكيين والصهاينة.

هذه المعادلة الجهادية الإسلامية لا يمكن التفريط بها من قبل محور الجهاد والمقاومة، أَو السماح بالمساس بها في أية مرحلة، وسوف تتعزز معادلة وحدة الساحات أكثر وأكثر خلال المواجهات القادمة.

هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية فإن حزب الله قرة عين محور الجهاد والمقاومة، فهو النموذج الأرقى والأسمى لكل الأحرار والشرفاء في المنطقة والعالم، لا يستطيع أي طرف من أطراف المحور سواء في فلسطين أَو العراق أَو اليمن أَو غيرها أن ينكر فضل حزب الله عليه، وما قدمه له حزب الله حتى وصل كُـلّ طرف إلى ما وصل إليه.

ومن ناحية ثالثة فإن العلاقة بين أطراف محور الجهاد والمقاومة لا تقوم على مصالح سياسية أَو اقتصادية يمكن أن تتغير أَو تتبدل في أية لحظة، بل هي علاقة ثابتة تقوم على الفداء والتضحية، هي علاقة نابعة من منطلقات إيمانية قرآنية واضحة.

هذه العلاقة غير قابلة للتفاوض والمساومة، بخلاف علاقة الأمريكيين والصهاينة الذين يبيعون حلفاءهم وأدواتهم في أية لحظة إذَا تعارضت أهدافهم ومصالحهم مع مصالح الأمريكيين والصهاينة، وقد شاهد العالم كيف تخلت أمريكا عن أدواتها في المنطقة وسخرت كافة إمْكَانياتهم في الدفاع عن الصهاينة.

وبالنسبة لعدم رد محور الجهاد والمقاومة على الجرائم الصهيونية الأخيرة في لبنان فهذا يعود أولًا إلى موقف السلطات اللبنانية العميلة التي أعطت المبرّرات للصهاينة لارتكاب المزيد من الجرائم والمجازر الوحشية؛ فرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اللبنانية هما من رفضا صراحة أن يكون لبنان جزءًا من اتّفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في باكستان، وقدمت هذه السلطة العميلة للمجرمين الصهاينة كافة البيانات والمعلومات والإحداثيات للأماكن والمناطق والمواقع اللبنانية التي تم قصفها خلال الأيّام الثلاثة الماضية للقضاء على بيئة المقاومة، ومضاعفة معاناة النازحين من جنوب لبنان والضاحية، وهذا واضح من خلال تصريحات وتحَرّكات ومواقف نواف سلام وجوزف عون الموثقة.

وأيضًا، هل يُعقل أن يقوم كَيان الاحتلال المجرم بأكثر من مِئة وستين غارةً داخل لبنان خلال عشر دقائق فقط دون أن تكونَ لديه معلومات دقيقة وصلته من جهات رسمية في لبنان خلال الساعات الأولى من إعلان وقف إطلاق النار؟ ولو كانت هذه المعلومات والأهداف لدى كيان الاحتلال من قبلُ لما تأخَّر عن قصفها أولًا بأول، لا سِـيَّـما في ظل الخسائر والهزائم التي تكبدها خلال الفترة الماضية على الحدود اللبنانية.

لهذا فإننا ننصحُ إخوانَنا المجاهدين في لبنان بأن يراقبوا تحَرّكات الحكومة وأجهزتها الأمنية والحزبية في بيروت وغيرها، فهذه الحكومة لن تتوقف عن خيانتها وعمالتها حتى تستكمل مهمتها في تسليم لبنان لِكيان الاحتلال، وتحويل الدولة اللبنانية إلى سلطة تابعة للاحتلال.

وما يؤخر محور الجهاد والمقاومة بقيادة الجمهورية الإسلامية عن الرد على جرائم كَيان الاحتلال في لبنان هو ثقته ومعرفته بأن حزب الله لا يزال قادرًا على هزيمة الاحتلال بمفرده، وفي اللحظة التي تستدعي تدخل المحور إلى جانبه فلن يتأخر لحظة واحدة، وهذا ما صرح به كافة أطراف محور الجهاد والمقاومة.