“فاتورة الجرائم في 30 أبريل: كيف تحول هذا التاريخ إلى شاهدٍ سنوي على انتهاكات العدوان؟”
البيضاء نت | تقرير خاص
يحل يوم الثلاثون من أبريل، محملاً بذكريات قاسية في وجدان اليمنيين، حيث يوثق هذا التاريخ سجلات حافلة من استهداف طيران وبوارج العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي للمدنيين والمنشآت الحيوية. فمنذ عام 2015 وحتى عام 2023، لم تتوقف آلة الحرب عن حصد الأرواح وتدمير المقدرات في مختلف المحافظات اليمنية، محولة هذا اليوم إلى شاهد سنوي على حجم المعاناة.
2015: البدايات الدامية واستهداف الإعلام
في مثل هذا اليوم من عام 2015، شهدت مدينة تعز سقوط شهيد وثلاثة جرحى إثر قصف استهدف الشارع العام ومنشآت سكنية ومعسكرات. وفي صعدة، لم تسلم الكوادر الإعلامية من الاستهداف، حيث دُمر مبنى مكتب قناة المسيرة بالكامل. كما طال القصف منازل المواطنين في مديرية مجز ومنشآت نفطية هامة في منطقة صافر بمأرب.
2016 – 2018: تصعيد بري وبحري وجوي
توسعت خارطة الاستهداف في 30 أبريل 2016 لتشمل السواحل، حيث قصفت بوارج العدوان مدينة المخا، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف طال مزارع ومنازل المواطنين في مأرب والجوف وحجة.
وفي عام 2017، تكرر المشهد في تعز بسقوط شهيدين وأربعة جرحى في مديرية مقبنة. بينما شهد عام 2018 تصعيداً عنيفاً في صعدة بشن 23 غارة على مديرية باقم واستهداف مبنى البنك المركزي، بالإضافة إلى غارات مكثفة على الحديدة وحجة.
2019 – 2023: استمرار القصف والتحصينات
لم يختلف المشهد في السنوات اللاحقة؛ ففي 2019 تركز القصف على الأحياء السكنية والمنشآت التعليمية كالكلية الهندسية في الحديدة. ومع حلول عامي 2021 و2022، استمرت الخروقات والتحصينات القتالية والقصف المدفعي الذي طال القرى والمنازل في مأرب وصعدة والضالع.
وحتى في عام 2023، سجل هذا اليوم سقوط شهيد وجريح في المناطق الحدودية بصعدة نتيجة القصف المدفعي السعودي، مما يؤكد استمرار النهج العدواني رغم كل الدعوات الدولية للتهدئة.