“محرقة الآليات” في الطيبة.. هجوم مركّب للمسيّرات والمدفعية يمزّق دفاعات الاحتلال في الجنوب

البيضاء نت | تقرير خاص 

في واحدة من أوسع العمليات الجوية والمدفعية المنسقة، والتي تعكس تطوراً استراتيجياً بارزاً في إدارة المعركة، نفّذ سلاح الجو المسيّر في المقاومة الإسلامية سلسلة من الهجمات الانقضاضية والصاروخية المتزامنة. العملية التي ضربت محاور متعددة في جنوب لبنان، كشفت بوضوح عن ثغرات واسعة في منظومات الرصد والدفاع الجوي لجيش الاحتلال، محوّلةً خطوط التقدم إلى مصيدة مميتة لجنوده وآلياته.

 

ساحة الطيبة: محرقة النخبة المحصنة

شهدت ساحة بلدة الطيبة الحدث الأبرز في هذا الهجوم المركّب؛ ففي عمق البلدة، انقضت أسراب من المحلّقات الانتحارية التابعة للمقاومة بدقة متناهية على القوة الإسرائيلية المتقدمة.

الاستهداف العسكري أسفر عن تدمير مباشر لآليتين عسكريتين:

  • آلية من نوع “هامر” رباعية الدفع.

  • مدرعة من نوع “نميرا” (المعروفة بتحصينها الفائق وهيكلها المستند إلى دبابات الميركافا).

وفقاً للمعلومات الميدانية، فقد حققت المسيّرات إصابات قاتلة ومباشرة، مما أدى إلى اندلاع النيران الفورية في الآليتين واحتراقهما بالكامل بمن فيهما من ضباط وجنود، وسط عجز منظومات التشويش والرصد الإسرائيلية عن الاعتراض أو التغطية.

 

إطباق جوي شامل من الخيام إلى الناقورة

ولم يقتصر الهجوم الجوي على جبهة واحدة، بل تمدد الإطباق شرقاً وغرباً لتشتيت قدرات العدو ومنعه من احتواء الموقف:

  1. المحور الشرقي (الخيام): دكّت مسيّرة انقضاضية تجمّعاً لجنود الاحتلال وآلياته في الخيام، محققةً فيهم إصابات مؤكدة.

  2. المحور الغربي الساحلي (الناقورة): ضربت مسيّرتان انقضاضيتان تحركات ونقاط تمركز للعدو، مما أربك خطوط الإمداد الخلفية على طول الشريط الساحلي.

 

مدفعية المقاومة تكتم الأنفاس في “بلاط”

وبالتزامن مع الهجوم الجوي المكثف، دخل سلاح المدفعية في المقاومة على خط المواجهة الساخنة، صابّاً جحيم قذائفها الثقيلة على موقع “بلاط” المستحدث.

 

هذا القصف المدفعي المركّز نجح في تحقيق الأهداف التالية:

  • شلّ حركة القيادة والسيطرة للعدو داخل الموقع بالكامل.

  • قطع خطوط الدعم اللوجستي ومنع وصول الإمدادات إلى القوات العالقة في المحاور الأمامية.

  • إجبار قوات الاحتلال على الانكفاء والتراجع تحت غطاء كثيف من النيران والدخان الغامق الذي لفّ المنطقة.

 

قراءة عسكرية: تؤكد هذه العملية المنسقة، بتوقيتها العسكري المتزامن وتوزيعها الجغرافي الواسع، أن المقاومة ما زالت تمتلك المبادرة الكاملة في الميدان، وأن قدرتها على الربط بين الاستطلاع الجوي، الهجوم بالمسيّرات، والإسناد المدفعي، باتت تشكل التحدي الأكبر لجيش الاحتلال في معارك الجنوب اللبناني.