سجل الدم والدمار: جرائم العدوان في “20 يوليو” عبر سنوات الحرب
البيضاء نت | تقرير خاص
يظل تاريخ 20 يوليو شاهداً على سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق الشعب اليمني على مدى سنوات الحرب؛ حيث تحول هذا اليوم في الذاكرة الوطنية إلى ذكرى مأساوية تعكس حجم الاستهداف الممنهج للبنية التحتية، والأعيان المدنية، والأرواح البريئة في مختلف المحافظات.
جرائم عام 2015: استهداف شامل للمدن والقرى
بدأ سجل الانتهاكات في هذا اليوم بجرائم مروعة عام 2015م، حيث ارتكب طيران العدوان مجزرة في قرية الصدر بمديرية كتاف بمحافظة صعدة، راح ضحيتها 13 شهيداً، معظمهم من النساء والأطفال. ولم تتوقف آلة القتل عند هذا الحد، بل امتدت لتطال سوقاً شعبياً في منطقة حزيز بمحافظة صنعاء، مما أدى لاستشهاد مواطنين وإصابة 12 آخرين، وتدمير مدرسة ومسجد ومحال تجارية.
وشهدت محافظات مأرب، عمران، الضالع، وشبوة غارات مكثفة دمرت مدارس ومنازل وطرقاً عامة ومعسكرات، في سياسة تهدف إلى شل حركة الحياة وقطع شريان التنقل بين المحافظات.
توالي الانتهاكات (2016 – 2018): قصف المدن وملاحقة الناشطين
استمرت وتيرة العدوان في 20 يوليو 2016م عبر استهداف المناطق السكنية في تعز وصعدة وحجة، إضافة إلى الاعتداء المباشر على لجان الوساطة التي سعت لوقف الاعتداءات في قرية الصراري. وفي عام 2017م، ركز العدوان غاراته على معسكر خالد ومحيطه في تعز، فيما تسببت مدفعية المرتزقة بإصابات في صفوف الأطفال في الجوف. ومع حلول عام 2018م، استمرت العمليات العدائية عبر استهداف المناطق الحدودية في صعدة، مما أدى إلى إصابة نساء وأطفال وإلحاق أضرار بالغة بممتلكات المواطنين.
تصعيد وتوسيع نطاق الجرائم (2019 – 2023)
شهدت ذكرى 20 يوليو عام 2019م جريمة اغتيال استهدفت المخرج في قناة اليمن الفضائية، فايز دبوان الشميري، أثناء غارة استهدفت وزارة الإعلام، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف استهدف مدارس ومضخات مياه ومنازل في مدينة الدريهمي بمحافظة الحديدة.
وتواصلت الخروقات والاعتداءات في الأعوام اللاحقة (2020-2023م)، حيث تنوعت جرائم العدوان بين القصف المدفعي المباشر، استخدام القنابل العنقودية المحرمة دولياً، واستهداف المناطق السكنية في التحيتا، حيس، صعدة، وحجة، مما أسفر عن سقوط المزيد من الشهداء والجرحى من المدنيين، واستمرار استحداث التحصينات العسكرية التي تهدد استقرار المناطق الآهلة بالسكان.