ساعة الصفر تدق فوق “جبل الفأس”: قاذفات B-1B تنطلق من بريطانيا، وتل أبيب وطهران تستعدان للانفجار الإقليمي الشامل 

المشهد الاستراتيجي العام – الأربعاء ٢٢ تموز ٢٠٢٦

البيضاء نت | تقرير طلال نخلة 

بلغ التوتر الإقليمي نقطة اللاعودة في الثاني والعشرين من تموز 2026، مع انطلاق قاذفات القنابل الإستراتيجية الأمريكية وتفعيل جسر تزويد بالوقود في المنطقة. ترامب يضع منشأة “جبل الفأس” النووية المحصنة في مرمى نيرانه، بينما أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية حالة الاستنفار الأقصى، مؤكدة أن مساس أمريكا بالمنشآت النووية يعني فوراً توسيع الحرب لتطال كافة المصالح الأمريكية وحلفائها بالمنطقة. وعلى وقع اجتماع أمني استثنائي لنتنياهو امتد لست ساعات، تلقت الملاحة البحرية ضربة موجعة بتراجع ثماني ناقلات نفط من باب المندب إثر الحظر اليمني، لتصبح المنطقة على بعد خطوات معدودة من صدام كوني مباشر.

المحور الأول: الاستنفار الجوي الكبير واستهداف “جبل الفأس” (OSINT والتحشيد الغربي)

1. انطلاق قاذفات B-1B وتسهيلات رئيس الوزراء البريطاني: انطلقت عدة قاذفات إستراتيجية أمريكية من طراز B-1 Lancer من قاعدة فيرفورد البريطانية لدعم العمليات، بتغطية جوية من طائرات تزود بالوقود انطلقت من رومانيا وقاعدة سيغونيلا الإيطالية (التي استقبلت 5 طائرات تزويد بالوقود جديدة وهي: RCH172, RCH531, RCH573, RCH284, RCH283)، وذلك عقب قرار رئيس الوزراء البريطاني أندي بورنهام الموافقة على استمرار استخدام القواعد البريطانية (فيرفورد ودييغو غارسيا) للضربات الأمريكية بالتزامن مع عقد اجتماع لجنة الطوارئ الحكومية (COBR).

2. التهديد المباشر لمنشأة “جبل الفأس” النووية: جدد ترامب تهديداته العنيفة باستهداف مجمع “جبل الفأس” الواقع قرب نطنز والمحفور داخل جبل غرانيتي بعمق يتراوح بين 100 و145 متراً تحت الأرض لإخفاء آلاف أجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي نُقلت بعد حرب يونيو 2025. ورغم تقديرات المعهد العلمي (IISE) برئاسة ديفيد أولبرايت والتقرير الاستخباري الإسرائيلي بوجود سياج خرساني ومدخلين (شرقي وغربي) يصعب اختراقهما حتى بأسلحة (GBU-57)، إلا أن التقييم العسكري يركز على شل شبكات الكهرباء والتهوية ومنافذ الإمداد.

3. الجسر الجوي والإخلاء الطبي: نفذت القوات الأمريكية ثالث رحلة إخلاء طبي جوي لنقل جرحى من الجنود الأمريكيين بالشرق الأوسط نحو ألمانيا خلال ثلاثة أيام. وتوازى ذلك مع رصد طائرة إنذار مبكر (E-3G AWACS) انطلقت من قاعدة الأمير سلطان بالسعودية لتشغيل الغارات، إلى جانب أكثر من 50 طائرة تزود بالوقود منها 8 طائرات (KC-135) تعمل علناً فوق تل أبيب والخليج، وطائرة فويجر بريطانية (VADER 39) انطلقت من أكروتيري لتغطية العمليات فوق سوريا.

المحور الثاني: التقييم الإسرائيلي والتحذير الإيراني الصارم

1. تقييم تل أبيب واجتماع الـ 6 ساعات: أعدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقييماً يؤكد تحضير ترامب لتوسيع شامل للحملة العسكرية يشمل البنى الاستراتيجية وقيادات النظام الإيراني، بعد تنفيذ CENTCOM لنحو 1000 ضربة خلال 10 أيام. وعقد نتنياهو اجتماعاً أمنياً أدار فيه مشاورات مطولة لـ 6 ساعات مع إجراء اتصال هاتفي بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تحسباً لرد إيراني يستهدف العمق الإسرائيلي.

2. التحذير الإستراتيجي للقيادة الإيرانية: أعلنت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية أنه في حال تنفيذ أمريكا أي هجوم على المنشآت النووية أو الحساسة، فإن إيران ستعتبر ذلك توسيعاً رسمياً للحرب في الإقليم بأكمله، وسيجعل جميع المصالح الأمريكية، وحلفائها، والدول الداعمة لها، أهدافاً مباشرة لضربات قاسية ومكثفة.

المحور الثالث: شلل شريان النفط السعودي وتراجع الناقلات في باب المندب

1. تراجع 8 ناقلات نفط في باب المندب: أدى إعلان الحظر الملاحي اليمني على السعودية إلى إجبار ما لا يقل عن 8 ناقلات نفط على إلغاء عبورها لمضيق باب المندب، من بينها 3 ناقلات نفط عملاقة (VLCC) صينية محملة بالخام السعودي كانت متجهة إلى الصين والهند وقامت بالدوران والعودة شمالاً في البحر الأحمر.

2. تحديد أسماء الناقلات العائدة: أظهر التتبع الملاحي إلغاء 4 ناقلات نفط إضافية لعبورها وتوجهها شمالاً في البحر الأحمر وهي: (Agios Gerasimos)، (MICA)، (NAVIG8 Express)، و(Trust)، مما يفرض حصاراً عملياً وشللاً كاملاً على حركة صادرات النفط السعودية عبر المنفذ الجنوبي.

الخلاصة والمآلات الاستراتيجية

إن التحشيد الهائل لقاذفات B-1B الإستراتيجية وطائرات الاستطلاع والتزويد بالوقود، متزامناً مع تحذيرات إيران الصارمة وارتفاع خسائر الجنود الأمريكيين، يشير إلى أن المنطقة تقف فعلياً على شفا “ساعة الصفر” لبدء أوسع حملة قصف أمريكية غربية قد تشمل المرافق الحساسة والنووية.

بناءً على هذه المعطيات، فإن الساعات القليلة القادمة قد تشهد إطلاق الضربة الأمريكية المرتقبة نحو محيط جبل الفأس أو الأهداف الاستراتيجية، وهو ما سيتبعه من الممكن جداً رد باليستي إيراني واسع النطاق يستهدف العمق الإسرائيلي والقواعد الأمريكية الإقليمية، مع تثبيت الحظر البحري الشامل في هرمز وباب المندب، ليدخل الشرق الأوسط في أعتى مواجهة عسكرية واقتصادية في تاريخه الحديث.