30 يوليو.. سجل دموي متواصل يوثق استهداف المدنيين والبنية التحتية في اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

 

يجسد الثلاثون من يوليو واحداً من أكثر الأيام التي تكشف حجم الاستهداف الممنهج الذي تعرض له اليمن خلال سنوات الحرب، حيث شهد هذا التاريخ سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي والصاروخي الذي طال الأحياء السكنية والطرق والمنشآت المدنية وممتلكات المواطنين في عدد كبير من المحافظات، مخلفاً شهداء وجرحى ودماراً واسعاً، في مشهد تكرر عاماً بعد آخر.

ففي 30 يوليو 2015م، شن طيران العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي عشرات الغارات على محافظات حجة، مأرب، لحج، أبين، الضالع، وصعدة، مستهدفاً أحياءً سكنية وطرقاً ومواقع مدنية، كما تعرضت المناطق الحدودية في مديرية رازح لقصف مدفعي، ما ألحق خسائر كبيرة بالممتلكات العامة والخاصة.

وفي 30 يوليو 2016م، استشهد مواطن وأصيب آخر إثر غارة استهدفت مديرية قطابر بمحافظة صعدة، فيما أصيب مواطن بقصف صاروخي سعودي على مديرية الظاهر، وتواصلت الغارات على مديريات شدا، باقم، كتاف ومنبه، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي استهدف مناطق متفرقة في محافظات الجوف، صنعاء وتعز، وسط تصعيد امتد إلى المناطق الحدودية.

أما في 30 يوليو 2017م، فقد كثف الطيران غاراته على مديرية صرواح بمحافظة مأرب، واستهدف مديرية نهم بمحافظة صنعاء ومناطق واسعة في محافظة صعدة، إلى جانب غارات على محافظتي شبوة وحجة، فيما تعرضت الأحياء السكنية لقصف مدفعي متواصل.

وشهد 30 يوليو 2018م واحدة من أكثر الجرائم مأساوية، باستشهاد المواطن فايز بن هايل عياش ونجله الطفل وإصابة زوجته وابنته إثر استهداف سيارتهم في محافظة الجوف، كما استشهد أربعة مواطنين وأصيب خمسة آخرون بينهم أطفال أثناء تنقلهم بين الدريهمي ومنطقة كيلو 16 بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع عشرات الغارات على الدريهمي واستهداف مرافق مدنية ومراكز خدمية، إضافة إلى استمرار القصف على المناطق الحدودية بمحافظة صعدة.

وفي 30 يوليو 2019م، تعرضت منطقة السواد بمديرية سنحان في محافظة صنعاء لتسع غارات خلفت أضراراً كبيرة في منازل المواطنين، كما استهدفت الغارات محافظتي الضالع وعمران، بينما تعرضت مدينة الحديدة لقصف بأكثر من ثلاثين قذيفة وصاروخ، واستهدف القصف أيضاً منطقة الحوبان بمحافظة تعز.

وفي 30 يوليو 2020م، استمرت الغارات الجوية على محافظتي مأرب والجوف، في حين نفذ الطيران التجسسي المقاتل أكثر من عشر غارات على مدينة الدريهمي بمحافظة الحديدة، واستهدفت غارات أخرى مديرية سحار بمحافظة صعدة.

وخلال 30 يوليو 2021م، تواصل التصعيد باستهداف مديرية العبدية في مأرب ومنطقة الظهرة بمديرية خب والشعف في الجوف، فيما شن الطيران التجسسي سبع غارات على الدريهمي والفازة والجبلية بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف على المناطق السكنية.

أما في 30 يوليو 2022م، فقد نفذ الطيران الاستطلاعي المسلح غارات على مناطق في محافظتي تعز والحديدة، فيما شهدت جبهات مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والحديدة والبيضاء وجبهات الحدود عمليات قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف، إلى جانب استحداث تحصينات قتالية جديدة في محافظة حجة.

دلالات متكررة

ويعكس تسلسل الأحداث في هذا اليوم نمطاً متكرراً من العمليات العسكرية التي امتدت على مدى سنوات، وشملت استهداف الطرق والأحياء السكنية ووسائل النقل والمنشآت المدنية والمزارع، إضافة إلى القصف المدفعي والصاروخي للمناطق الحدودية، ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية وممتلكات المواطنين.

وتبقى أحداث الثلاثين من يوليو شاهداً على سنوات من التصعيد العسكري الذي طال محافظات يمنية متعددة، في واحدة من المحطات التي توثق استمرار الخسائر الإنسانية والمادية التي خلفتها الحرب في البلاد.