عقد من الدم والدمار.. ماذا ارتكب العدوان في اليمن يوم 3 أغسطس؟
البيضاء نت | تقرير خاص
يحضر الثالث من أغسطس في الذاكرة اليمنية بوصفه واحداً من الأيام التي تكررت فيها جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، وتوزعت خلالها الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي على عدد من المحافظات، مخلفة شهداء وجرحى ودماراً واسعاً في المنازل والممتلكات العامة والخاصة.
ومنذ العام 2015 وحتى العام 2024، تكشف الوقائع المسجلة في هذا اليوم عن نمط متواصل من الاستهداف، بدأ بالغارات الجوية المباشرة على المناطق السكنية، وامتد إلى القصف الحدودي المكثف، واستهداف الطرق والمزارع ومناطق الصيد، إلى جانب استمرار الخروقات والتصعيد العسكري في محافظة الحديدة وعدد من جبهات البلاد.
2015.. شهداء وغارات على الجوف وصعدة
في الثالث من أغسطس 2015، استشهد أربعة مواطنين وأصيب ثلاثة آخرون جراء غارات شنها طيران العدوان على مديرية الغيل بمحافظة الجوف.
وفي محافظة صعدة، شن الطيران غارتين على منطقة دارت السند والصالة الثقافية بمديرية حيدان، وغارتين على منطقة الحصامة، إلى جانب غارة على منطقة بني صياح، كما استهدف منطقة البقع بمديرية كتاف.
وعكست تلك الاعتداءات منذ الأشهر الأولى للعدوان اتساع رقعة الاستهداف لتشمل المناطق المأهولة والمنشآت المدنية، وسط سقوط ضحايا من السكان وإلحاق أضرار واسعة بممتلكاتهم.
2016.. دمار في الممتلكات وتصعيد في عدة جبهات
وفي الثالث من أغسطس 2016، شن طيران العدوان غارتين على منطقة الخنجر بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية ودمار في ممتلكات المواطنين.
كما شن الطيران ثلاث غارات على الهضبة في منطقة الطلعة بقطاع نجران ومنطقة الثعبان في الربوعة بعسير، إضافة إلى غارتين على منطقة هيلان بمديرية صرواح في محافظة مأرب، خلفتا أضراراً كبيرة.
2017.. مجزرة بحق أسرة في صعدة
سجل الثالث من أغسطس 2017 واحدة من أبشع الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، إذ استشهد تسعة مواطنين، بينهم أربعة أطفال وأربع نساء، وأصيب ثلاثة آخرون، إثر غارة استهدفت منزل المواطن طه حسين الظرافي في منطقة محضة بمديرية الصفراء في محافظة صعدة.
وفي المحافظة ذاتها، استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب سبعة آخرون بغارة استهدفت سيارة أحد المواطنين في منطقة بركان بمديرية رازح.
ولم يقتصر التصعيد على الغارات الجوية، إذ تعرضت منطقتا آل الشيخ وآل عمر بمديرية منبه لقصف صاروخي ومدفعي سعودي، فيما شن الطيران غارة على منطقة البقع بمديرية كتاف.
وامتدت الغارات إلى محافظة حجة، حيث شن الطيران ثلاث غارات على منطقة خدلان بمديرية مستبا، وأكثر من 22 غارة على مديريتي حرض وميدي، كما شن أربع غارات على مناطق متفرقة في مديرية نهم بمحافظة صنعاء، مخلفاً أضراراً بليغة في منازل المواطنين وممتلكاتهم.
وفي محافظة تعز، استهدفت ست غارات منطقة الزهاري بمديرية المخا، فيما تعرض جبل العنبرة الاستراتيجي ومنطقة حام بمديرية المتون في محافظة الجوف لأربع غارات، كما شن الطيران ثلاث غارات على مديرية صرواح بمحافظة مأرب.
2018.. امرأة شهيدة وإصابة طفلها
وفي الثالث من أغسطس 2018، استشهدت امرأة وأصيب ابنها جراء قصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف منطقة غافرة بمديرية الظاهر في محافظة صعدة.
كما شن طيران العدوان 11 غارة على مناطق متفرقة في مديرية باقم، أدت إلى أضرار بليغة في الممتلكات العامة والخاصة، إضافة إلى غارتين على منطقة القذاميل بالأجاشر في محافظة الجوف.
2019.. قصف مكثف على قرى الحديدة
شهد الثالث من أغسطس 2019 تصعيداً واسعاً في محافظة الحديدة، حيث قصف مرتزقة العدوان بأكثر من 24 قذيفة هاون وثلاثة صواريخ كاتيوشا منازل المواطنين في قريتي الزعفران ومحل الشيخ بمنطقة كيلو 16 في مديرية الدريهمي.
كما تعرضت قرية الشجن في مدينة الدريهمي لأكثر من 35 قذيفة هاون، فيما استهدفت سبع قذائف مدفعية، إلى جانب الأعيرة المتوسطة والثقيلة، المناطق الواقعة جنوب التحيتا.
وقُصفت منطقة المتينة في التحيتا بأكثر من 25 قذيفة هاون و12 صاروخ كاتيوشا، كما طالت الاعتداءات منازل ومزارع المواطنين في منطقة الجاح الأعلى بمديرية بيت الفقيه.
وفي الوقت نفسه، شن طيران العدوان غارة على منطقة آل الصيفي بمديرية سحار في محافظة صعدة، وغارة أخرى على مديرية حرض بمحافظة حجة، بينما استهدفت مروحيتان سعوديتان مدينة الغيضة في محافظة المهرة بعدد من القذائف.
2020.. عشرات الصواريخ والقذائف على الحديدة
وفي الثالث من أغسطس 2020، واصل مرتزقة العدوان خروقاتهم وتصعيدهم في محافظة الحديدة، حيث استحدثوا تحصينات قتالية في منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه، وقصفوا عدة مناطق في المحافظة بـ47 صاروخاً وقذيفة مدفعية، إلى جانب استخدام الأعيرة النارية المختلفة.
واستهدف القصف المدفعي غرب قرية الدحفش في أطراف مديرية الدريهمي، ومزارع المواطنين شمال قرية المنقم، كما تعرضت حارة الضبياني وفندق الاتحاد ومنطقة الجاح لقصف مدفعي وإطلاق نار بالأسلحة الرشاشة.
2021.. استشهاد مواطن بنيران حرس الحدود
في الثالث من أغسطس 2021، استشهد مواطن بنيران حرس الحدود السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة، فيما أصيب مواطنان جراء قصف صاروخي ومدفعي استهدف مديرية شدا الحدودية.
كما شن طيران العدوان عشر غارات على مناطق متفرقة في مديرية صرواح بمحافظة مأرب، مخلفاً أضراراً في الممتلكات العامة والخاصة.
وفي محافظة الحديدة، شن الطيران التجسسي خمس غارات على منطقتي الفازة بمديرية التحيتا والجاح بمديرية بيت الفقيه.
واستحدث المرتزقة تحصينات قتالية في التحيتا، وقصفوا مناطق متفرقة في المحافظة بـ397 قذيفة مدفعية، إلى جانب إطلاق الأعيرة النارية المختلفة، في تصعيد عسكري واسع شكّل تهديداً مباشراً لحياة السكان وممتلكاتهم.
2022.. غارات استطلاعية وتصعيد في عدة محافظات
وفي الثالث من أغسطس 2022، شن الطيران الاستطلاعي المسلح سبع غارات استهدفت الميمنة في منطقة البرح بمحافظة تعز، ومنطقة حيدرة وتباب النبيجات في منطقة الفاخر، ومنطقة بيت المجنون في بتار بمحافظة الضالع.
كما استحدث مرتزقة العدوان تحصينات في محيط مدينة مأرب، وحجر بتار في الضالع، وشرق تبة الباس بمنطقة الجبلية في مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة.
وترافق ذلك مع إطلاق نار على مناطق متفرقة في محافظات مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والحديدة وجبهات الحدود.
وشمل القصف المدفعي المكثف البلق الشرقي وملعاء في مأرب، وحرض وبني حسن والمزرق في حجة، والمدافن والملاحيظ في صعدة، وحيس والتحيتا في الحديدة، ومقبنة في تعز، إلى جانب العمود في وادي جارة وتبة كاملة في جيزان.
2023.. غارات وتحشيدات في حيس
وفي الثالث من أغسطس 2023، شن طيران العدوان المسير ثماني غارات، فيما استحدث المرتزقة تحصينات قتالية في مديرية حيس بمحافظة الحديدة، وقصفوا مناطق متفرقة بالمدفعية والأعيرة النارية المختلفة.
وعكست هذه الاعتداءات استمرار التصعيد العسكري والخروقات الميدانية، رغم ما تمثله المناطق المستهدفة من كثافة سكانية ونشاط زراعي ومعيشي يعتمد عليه آلاف المواطنين.
2024.. صيادون يعودون بعد الاحتجاز والتعذيب
أما في الثالث من أغسطس 2024، فقد عاد إلى ميناء الاصطياد السمكي في محافظة الحديدة خمسة صيادين يمنيين، بعد احتجازهم وتعذيبهم في السجون السعودية لأكثر من عشرة أيام.
وفي المقابل، أبقت السلطات السعودية خمسة صيادين آخرين رهن الاحتجاز، في انتهاك جديد طال العاملين في قطاع الصيد البحري ومصادر رزقهم، ضمن سلسلة من الاعتداءات التي تعرض لها الصيادون اليمنيون على مدى سنوات.