حرب الإبادة المفتوحة: الاحتلال يصعّد هستيرياً في غزة ويغرق القطاع في بحر من الدماء

البيضاء نت | تقرير خاص 

في تصعيد هو الأعنف والأكثر وحشية منذ بدء العدوان الشامل، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب مجازر مروعة وجرائم حرب مكتملة الأركان ضد المدنيين العزل في قطاع غزة، مستخدماً كافة أسلحة الدمار الشامل، ومستهدفاً الأحياء السكنية والمرافق الحيوية في هجمة هستيرية تعكس رغبة جامحة في الانتقام وتهجير السكان وتصفية القضية الفلسطينية.
فخلال الساعات الـ 24 الماضية، شهدت مختلف مناطق القطاع، لاسيما مخيمات اللاجئين ومدينة غزة والشمال، سلسلة من القصف الجوي والبري والبحري غير المسبوق، حوّل ليالي غزة إلى جحيم، وأسفر عن استشهاد وإصابة المئات، وتدمير كلي لمربعات سكنية بأكملها على رؤوس ساكنيها.

 مجازر بالجملة في مخيم النصيرات وجباليا

في أحدث فصول الإجرام الإسرائيلي، ارتكب طيران الاحتلال مجزرة بشعة في مخيم النصيرات وسط القطاع، حيث قصف منازل المدنيين بشكل مباشر، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات، بينهم أطفال ونساء، ولا تزال فرق الإنقاذ تحاول انتشال الشهداء من تحت الأنقاض وسط شح الإمكانيات وصعوبة الحركة.
كما واصل الاحتلال قصفه العنيف لمخيم جباليا شمال القطاع، والذي تحول إلى ساحة حرب مفتوحة، حيث يتم استهداف أي شيء يتحرك، في محاولة لفرض حصار مطبق على الشمال وتنفيذ مخطط تهجير قسري للسكان. وأفاد شهود عيان بأن جثث الشهداء ملقاة في الشوارع ولا يمكن الوصول إليها بسبب كثافة النيران وقناصة الاحتلال الذين يستهدفون كل من يحاول الاقتراب من الشهداء أو المصابين.

 سياسة الأرض المحروقة والمنازل المقبورة

يعمد الاحتلال الإسرائيلي في تصعيده الحالي إلى تطبيق سياسة “الأرض المحروقة” بامتياز، حيث يستخدم قنابل ارتجاجية وثقيلة تدمر المباني بشكل كامل، محولاً الأحياء السكنية إلى ركام. والأخطر من ذلك، يتم استهداف المنازل وهي مأهولة بالسكان، ما يؤدي إلى إبادة عائلات بأكملها وشطبها من السجل المدني، وهي جريمة حرب موصوفة تهدف إلى زرع الرعب في نفوس المدنيين.

استهداف الطواقم الطبية والصحفية.. حجب للحقيقة

في مسعى مستميت لحجب الحقائق وفضح جرائمه، يواصل الاحتلال استهداف الصحفيين بشكل مباشر، حيث ارتقى عدد من الزملاء الصحفيين شهداء خلال تغطيتهم للمجازر الأخيرة. هذا بالإضافة إلى استهداف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف والمستشفيات، التي أصبحت عاجزة عن تقديم الخدمات الطبية بسبب نفاد الوقود والمستلزمات الطبية، فضلاً عن تضررها المباشر من القصف، ما يعرض حياة آلاف المرضى والجرحى للخطر الشديد.
رابعاً: تواطؤ دولي وصمت مريب
أمام هذا السيل المتدفق من الدماء والمجازر، يكتفي المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية العالمية، بالصمت أو البيانات الخجولة التي لا ترتقي إلى مستوى هول الجرائم المرتکبة، وهو ما يفسره الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة على أنه تواطؤ فعلي وغطاء سياسي لإسرائيل لاستمرار حرب الإبادة.

خاتمة:

إن العدوان الإسرائيلي الهستيري المتواصل على غزة يضع العالم أمام اختبار أخلاقي وإنساني حقيقي، حيث أثبتت هذه الحرب زيف الشعارات الغربية حول حقوق الإنسان والديمقراطية، وكشفت عن الوجه الحقيقي للاحتلال الذي لا يتورع عن ارتكاب أي جريمة لتحقيق أهدافه، وعلى الرغم من حجم المأساة وعظم التضحيات، يؤكد الشعب الفلسطيني ومقاومته على صمودهم الأسطوري، وتمسكهم بأرضهم، وعدم الاستسلام لإرادة المحتل، مطالبين العالم بالتحرك الفوري والعاجل لوقف شلال الدم وتقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين إلى العدالة الدولية.