مفتي الديار: رضا الله فوق كل اعتبار
البيضاء نت | محلي
أكد مفتي الديار اليمنية ورئيس رابطة العلماء، العلامة شمس الدين شرف الدين، أن المعيار الحقيقي للمواقف والقرارات يجب أن يكون نيل رضا الله تعالى بعيداً عن الحسابات الضيقة أو الخشية من العواقب، داعياً العلماء إلى تحمل مسؤولياتهم الشرعية في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها الأمة.
وخلال كلمته في المؤتمر السنوي لعلماء اليمن بصنعاء، شدد شرف الدين على ضرورة اتخاذ مواقف واضحة تجاه القضايا المصيرية، وفي مقدمتها ما يتعرض له اليمن وفلسطين من تحديات ومعاناة، مؤكداً أن الحصار المفروض على اليمن منذ سنوات طويلة تسبب في كارثة إنسانية واسعة وأدى إلى سقوط آلاف الضحايا وتفاقم الأوضاع المعيشية.
وأوضح أن اليمن يمتلك من الموارد والثروات ما يكفي للنهوض بأوضاعه، إلا أن رفع الحصار وإنهاء العدوان واستعادة الثروات الوطنية يمثل الطريق الأساسي لتمكين الشعب من الاستفادة من مقدراته وتحسين ظروفه الاقتصادية.
ودعا مفتي الديار إلى توحيد الصفوف والتمسك بالمسؤولية الدينية والأخلاقية في مواجهة التحديات، مؤكداً أن واجب العلماء يتمثل في الصدع بكلمة الحق ونصرة المستضعفين وعدم الخضوع للضغوط أو المساومات، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب مواقف شجاعة تنحاز لقضايا الأمة ومصالح شعوبها.
كما حذر من محاولات شراء الولاءات وإثارة الانقسامات بين أبناء المجتمع، مؤكداً أن الرشوة والارتهان للمشاريع الخارجية يتعارضان مع القيم الدينية والمصلحة الوطنية، داعياً إلى تعزيز الوعي والثبات والتمسك بالثوابت.
واختتم شرف الدين كلمته بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل والجهاد في سبيل نصرة القضايا العادلة، وحشد الطاقات لمواجهة التحديات، داعياً الجميع إلى اغتنام الفرصة للقيام بواجبهم الديني والوطني والوقوف إلى جانب المظلومين والمستضعفين.