الخارجية: تصعيد السعودية يهدد السلام.. وصنعاء تتمسك بخارطة الطريق
البيضاء نت | محلي
أكدت وزارة الخارجية أن اليمن يتعرض منذ 26 مارس 2015م لعدوان وحصار سعودي برًا وبحرًا وجوًا، مشيرةً إلى أن الغارات استهدفت المدنيين والأعيان والمنشآت المدنية، وأسفرت عن سقوط مئات الآلاف بين شهيد وجريح، وتدمير واسع خلّف أزمة إنسانية هي من الأسوأ في العصر الحديث.
وأوضحت الوزارة أن صنعاء تعاملت بإيجابية مع مختلف المبادرات والجهود الرامية إلى تحقيق السلام، وصولًا إلى المفاوضات مع الجانب السعودي بوساطة عُمانية، والتي أفضت عام 2023م إلى خارطة طريق تمهّد لتسوية شاملة، غير أن الرياض، بحسب الوزارة، تنصلت من التزاماتها ولم تستجب للمطالب اليمنية المتعلقة بفتح مطار صنعاء وميناء الحديدة وصرف رواتب الموظفين، تمهيدًا لإنهاء العدوان والحصار.
وأضافت أن التصعيد السعودي، بما في ذلك استهداف مطار صنعاء الدولي في يوليو الماضي والتحشيد العسكري في المناطق المحتلة، دفع صنعاء إلى اتخاذ إجراءات للرد على التصعيد وفرض معادلة «الحصار بالحصار»، مع التأكيد على أن الردود تهدف إلى حماية اليمن ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب واسعة.
وحذرت الخارجية من أن استمرار التصعيد والتحشيد نحو المحافظات اليمنية، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء، يهدد أمن واستقرار المنطقة، محمّلة السعودية مسؤولية أي تداعيات ناتجة عن سياساتها التصعيدية.
وجددت الوزارة دعوتها للسعودية إلى العودة إلى مسار السلام وتنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها، داعيةً المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بدوره في الضغط لإنهاء العدوان والحصار. وأكدت أن صنعاء متمسكة بتحقيق السلام والاستقرار، والحفاظ على سلامة الملاحة الدولية، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومدّ يدها للتعاون بما يرسخ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.