عميلٌ ومرتزق، وصفان يُطلقان لشخصٍ واحد، باع دينه، وباع وطنه مقابل ريالات نهايتها إلى زوال.
بئس الصفة، وبئس الموصوف، وبئس الممولين للعملاء والمرتزقة، أين عقول هؤلاء المرتزقة؟!
لا يوجد مع بني سعود وأوليائهم سوى ألسنة تتحرك بالكذب والبهتان، يقولون ما لا يفعلون، لم يستطيعوا أن ينفذوا شيئًا مما قالوا؛ لأن أقوالهم باطلة، يقولون إنهم سيدخلون صنعاء منتصرين… فكان قولهم ضدهم، قال تعالى: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ}، فقد دخلوا صنعاء أسرى خانعين ذليلين، بفضل الله، وبفضل المجاهدين الذين ناهضوا المتكبرين المعتدين… محررين إثر ذلك ست مديريات بمساحة إجمالية بلغت ٥٤٠٠ كيلومتر مربع، ومُحررين أسرى كانوا محتجزين، قال تعالى: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}.
ما حدث في المخا هو معجزة دبرها الله تأييدًا لمن ناصروا دينه، تأييدًا لمن والوا أولياءه، تأييدًا لمن هم معه قولًا وفعلًا، مسيرةً ونهجًا، قال تعالى: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}. إنها معجزة الانتصار، بفضل القوي الجبار. لقد أكدت المخا بأنَّ اليمن مقبرة الغزاة، فدخول المحتل إلى اليمن معناه موته، معناه هزيمته، معناه قبره.
لقد رأينا مشاهد الغنائم التي اكتُسبت من أجندة العدو السعودي، رأينا مشاهد أغرب من الخيال…. قد يتساءل البعض متعجبًا، ما الاستراتيجية التي اتخذها أنصار الله حتى يحققوا هذا النصر العظيم، كيف سقطت ألوية بكامل عتادها، وعدتها؟! وتكبد العدو السعودي -إثر ذلك- خسائر فادحة، نقول لهم: كلُّ ذلك بفضل الله واتباع أولياء القرآن، فبمعيتهم استراتيجية فاقت كل الاستراتيجيات.
الانتصار العظيم يُدلل على أنَّ اليمن بالمرصاد لكلِّ محتلٍ مختل، وعميل دخيل، ولكل مرتزق عليل.
القادم أعظم، وأكبر بحول الله وقوته، ستتحرر كل الأراضي التي تحت الحكومة الخيالية الوهمية الهاربة عند أذيالها خوفًا وذعرًا..
أيها المرتزقة، العفو العام لكم، العفو رغم كل أعمالكم السيئة، العفو رغم كل ولاءاتكم… ….. فعودوا إلى أرضكم، مسقط رأسكم، فوالله لم ولن تجدوا أحن من بني جلدتكم، وإخوانكم، معاكم خياران، الوعي أو الفغلة، فاختاروا الأنفع لكم حاضرًا ومستقبلًا.
ختامًا: لولا الصبر لما كان الانتصار، ولولا المؤمنون لما كان الصبر…. إنه الإيمان الذي به تتحقق المعجزات، وتُفشل المؤامرات مهما كانت الخيارات، فسلام الله على كل المجاهدين المتقين ما تعاقب الليل والنهار، سلامٌ سلام.