17 سبتمبر.. غارات متواصلة تستهدف المدنيين والمنشآت في اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

يوثّق سجلّ 17 سبتمبر من أعوام العدوان على اليمن سلسلة واسعة من الغارات الجوية والقصف المدفعي التي طالت مناطق سكنية ومنشآت خدمية وزراعية وطرقاً وممتلكات عامة وخاصة، وأسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن تدمير منازل ومنشآت وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات.

2015.. بداية عام دامٍ واستهداف واسع للمناطق السكنية

في 17 سبتمبر 2015م، شهدت أمانة العاصمة ومحافظات عدة غارات مكثفة. ففي حي الجراف بأمانة العاصمة، استهدفت الغارات مناطق آهلة بالسكان، ما أدى إلى استشهاد عشرة مواطنين وإصابة 16 آخرين، إضافة إلى تهدم خمسة منازل وتضرر عدد من المنازل الأخرى.

كما أصيب مواطنان ودُمر منزلان وتضررت منازل أخرى في منطقة بيت معياد بشارع تعز، فيما استشهد أربعة مواطنين إثر استهداف منزل في منطقة مذبح بمديرية معين، وأصيب أربعة آخرون جراء غارات في محيط مستشفى سبل الحياة وسوق مذبح المركزي.

وامتدت الغارات إلى مناطق الحفا وحي المنشآت وسواد حنش وتبة التلفزيون، مخلفة أضراراً في المنازل والمنشآت والممتلكات العامة والخاصة.

وفي إب، أصيب مواطن جراء غارة على منطقة قاع الجامع بمديرية السبرة، بينما استُهدفت مخازن فرع المؤسسة العامة لمياه الريف في حي ذمار القرن بمدينة ذمار، ما تسبب بأضرار كبيرة.

وفي محافظة صنعاء، تعرض المجمع الزراعي بمديرية بلاد الروس لعشر غارات أدت، وفق السجل، إلى تدمير الإدارة وخمسة مبانٍ بصورة كلية.

أما مأرب، فشهدت أكثر من 18 غارة على سوق صرواح ومصنع للبلك ومنطقتي المطار والزور، إضافة إلى 12 غارة على مناطق الأشراف والسد والفاو، تسببت في تدمير منازل مواطنين.

كما طالت الغارات مناطق عدة في تعز والبيضاء والحديدة، بينها بير باشا وتبة الزنقل ونادي الصقر الرياضي ومدارس ومعرض سيارات في تعز، ومنطقة الحيكل بمديرية ذي ناعم وجنوب غرب قشعة رداع بمديرية مكيراس والعقلة بمديرية الصومعة في البيضاء، فضلاً عن مناطق في جزيرة كمران والطريق الرابط بين خولان ومأرب.

2016.. اتساع رقعة القصف

وفي 17 سبتمبر 2016م، استمرت الغارات في استهداف محافظات متعددة، بينها شبوة والحديدة وعمران وحجة وتعز وصعدة وصنعاء ومأرب.

ففي شبوة، استهدفت غارتان منطقة المبلقة بمديرية عسيلان، بينما تعرضت منطقة كيلو 16 بمديرية الدريهمي لـ14 غارة، كما استُهدف مطار الحديدة.

وفي صعدة، طالت الغارات سيارات المواطنين على الطريق العام في منطقة الحجلة بمديرية رازح، ما أدى إلى احتراقها وتضرر المنازل المجاورة، كما استهدفت مناطق بني عوير والحمزات ومبنى الأمن وسط مدينة صعدة وكهلان وآل الزماح ومحديدة.

وشملت الغارات كذلك مناطق محلي ووادي غيلمة بمديرية نهم، ما أدى إلى أضرار في منزل وبئر ارتوازية وأراضٍ زراعية، إلى جانب غارة على المخدرة في الجدعان بمحافظة مأرب.

2017.. ضحايا مدنيون واستهداف للاتصالات والمنازل

وفي 17 سبتمبر 2017م، استشهد مواطن برصاص حرس الحدود السعودي في مديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة.

كما تعرض الطريق العام في منطقة مران ومديريات حيدان ومناطق أخرى في صعدة لسلسلة من الغارات، فيما أصيب مواطنان جراء ثلاث غارات على منطقة سودة عدان بمحافظة عمران.

وفي تعز، شن الطيران أربع غارات على مديرية موزع، بينما تعرضت مديريتي حرض وميدي في حجة لـ16 غارة.

وفي محافظة صنعاء، أدت ثلاث غارات على جبل بريرا بمديرية جحانة إلى تدمير أبراج للاتصالات، كما استُهدفت منطقة صرف بمديرية بني حشيش ومديرية نهم، وسط أضرار في منازل وممتلكات المواطنين.

2018.. مجزرة أسرية في البيضاء

ويبرز 17 سبتمبر 2018م كأحد أكثر الأيام دموية في سجل المحافظة، إذ استشهد 11 مواطناً، بينهم نساء وأطفال، وأصيب آخرون من أسرة واحدة جراء غارة استهدفت منزل المواطن نادي محمد عبدالله لجدع في منطقة حوران بمديرية ردمان آل عواض بمحافظة البيضاء.

وقد شكّل استهداف المنزل وما نتج عنه من ضحايا مدنيين إحدى أبرز الوقائع التي يوثقها سجل هذا اليوم.

2019.. استمرار القصف على المنازل والمناطق الزراعية

وفي 17 سبتمبر 2019م، أصيبت طفلة بنيران رشاشات القوات الموالية للتحالف في قرية معيمرة بمديرية المتون في الجوف، بينما دمرت غارتان منزلين في منطقة المرة بمديرية برط العنان.

وفي الحديدة، أصيب مواطن جراء طلق ناري، وتعرضت منازل لأضرار كبيرة نتيجة القصف المدفعي والصاروخي على منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه، بالتزامن مع استحداث تحصينات واستمرار القصف في مناطق عدة، بينها كيلو 16 والدريهمي.

كما شن الطيران ثلاث غارات على منازل وممتلكات المواطنين في مديرية باقم بمحافظة صعدة، فيما تعرضت منازل ومزارع في مديرية الظاهر للقصف المدفعي.

2020.. غارات مكثفة على مأرب وحجة والحديدة

وفي 17 سبتمبر 2020م، استهدفت خمس غارات مدينة حرض بمحافظة حجة، إلى جانب غارتين على منطقتي المزرق والطينة بمديرية ميدي.

وشهدت مأرب تصعيداً جوياً شمل 15 غارة على مديريات رحبة وماهلية والجوبة وثلاث غارات على مديرية مدغل، فيما تعرضت مديرية الظاهر بمحافظة صعدة لغارة جوية.

وفي الحديدة، نفذ الطيران التجسسي المقاتل ست غارات على منطقة الفازة بمديرية التحيتا، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي طال مناطق متفرقة.

2021.. قصف حدودي وتصعيد على عدة جبهات

وفي 17 سبتمبر 2021م، استشهد مواطن وأصيب سبعة آخرون جراء قصف مدفعي سعودي على منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية في صعدة.

كما شن الطيران أربع غارات على منطقة الفرع بمديرية كتاف، وغارة على مديرية شدا وخمس غارات على مديرية سحار.

وامتد القصف إلى محافظات البيضاء وحجة ومأرب، حيث استهدفت غارات مديرية ناطع بالبيضاء، ومديرية حرض بحجة، فيما تعرضت مديريات ماهلية ورحبة وصرواح في مأرب لسلسلة من الغارات.

وفي الحديدة، ألقى الطيران التجسسي 16 قذيفة على مناطق الدريهمي والجاح والفازة والجبلية والتحيتا، بينما وثّق السجل قصفاً مدفعياً مكثفاً بلغ 152 قذيفة وأعيرة نارية على مناطق متفرقة.

2022.. انتقال التصعيد إلى القصف المدفعي والصاروخي

وفي 17 سبتمبر 2022م، استمرت الخروقات والقصف في عدة جبهات، حيث استُحدثت تحصينات في شمال الهناجر بمنطقة الجبلية في مديرية التحيتا، وقصفت مديرية حيس بالصواريخ، إلى جانب قصف مدفعي طال الجبلية ومناطق شمال وشرق وغرب حيس.

وفي محافظة البيضاء، استُهدفت منطقة الناصفة بمديرية الزاهر بالصواريخ، بالتزامن مع إطلاق النار والقصف في محافظات مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والحديدة وعلى جبهات الحدود.

كما طال القصف المدفعي مناطق البلق الشرقي وملعاء والكسارة ورغوان في مأرب، وحرض وبني حسن والمزرق وحيران في حجة، والمدافن والملاحيظ والبقع في صعدة، ومقبنة في تعز، إضافة إلى مواقع في جيزان.

ذاكرة يوم تتكرر فيه الخسائر

يكشف تسلسل الأحداث المسجلة في 17 سبتمبر بين عامي 2015 و2022م عن اتساع نطاق العمليات العسكرية لتشمل مناطق سكنية ومنشآت خدمية وزراعية وطرقاً عامة وممتلكات مدنية في عدد من المحافظات اليمنية.

وبينما حملت بعض أيام هذا التاريخ حصيلة مباشرة من الشهداء والجرحى، تركت الغارات والقذائف في أيام أخرى أضراراً واسعة في المنازل والمنشآت والبنية التحتية والمزارع ووسائل النقل، لتبقى وقائع هذا اليوم جزءاً من سجل الحرب الطويل في اليمن، بما يحمله من ضحايا مدنيين ودمار مادي امتد عبر سنوات متعاقبة.